فأتيته -ﷺ- فأخبرته، فقال -ﷺ-: خُذِ الْإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دنونا منهن سبقته -ﷺ- فوضعت الإِداوة ثم انصرفت إليه، فانصرف (٣٤) -ﷺ- حَتَّى قَضَى (٣٥) حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عليه الصلاة والسلام، وهو يحمل الإداوة فأخذتها منه -ﷺ-، ثم رجعنا. فلما دخل -ﷺ- الخباء قال -ﷺ- يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لهنَّ (٣٦): يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن ترجع كل نخلة إلى مكانها، وقيل ذلك (٣٧) للحجارة. فأتيت النخلات فقلت لهنَّ (٣٨)، قال: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تفاقرهنَّ (٣٩) وترابهنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا. وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي انظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه. فأتيته -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ.
* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ (٤٠) مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٣٨٥٨ - درجته:
ضعيف لضعف محمد بن يزيد بن رفاعة، ومعاوية بن يحيى الصدفي. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. اهـ.
(٣٤) في (سد): "فانطلق".
(٣٥) في (عم) و(سد): "فقضى حاجته".
(٣٦) في (مح): "فقلن"، وفي (عم) و(سد): "فقل لهن".
(٣٧) في (عم) و(سد): "كذلك".
(٣٨) في (عم) و(سد): "فقلت لهن الذي قال -ﷺ-".
(٣٩) في (مح): "بقاقرهن"، وفي (عم) و(سد): "تفاقرهن"، وهو الصحيح.
(٤٠) في (عم) و(سد): "مشاهد".