أَحَبُّ إلىَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَوَّرُ (١٤) مِنْهَا، ثم قال -ﷺ-: أيها (١٥) الناس: اتقوا الله تعالى، فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ الله تعالى له منه يوم القيامة.
٣٨٠٤ - درجته:
شديد الضعف لحال أبي هارون العبدي لأنه متروك. وقد أورده البوصيري وقال: فيه أبو هارون العبدي، وهو ضعيف، لكن له شواهد. اهـ. وهو تساهل.
تخريجه:
لم أجده عند غير عبد بن حميد. وذلك بطوله.
وقَوَدُه -ﷺ- من نفسه أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقسم قسمًا أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله -ﷺ- بعرجون كان معه، فجرح بوجهه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تعال فاستقد. فقال: بل عفوت يا رسول الله -ﷺ-.
أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب القود من الضربة (٤/ ٦٧٣: ٤٥٣٦)، عن أحمد بن صالح، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكير بن الأشج، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد باللفظ المتقدم.
وفيه عبيدة بن مسافع: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٥٤٧: ١٥٩٩).
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، القسامة، باب القود في الطعنة (٨/ ٣٢)، من طريقين، عن بكير به بنحوه.
وأما قوله -ﷺ-: اتقوا الله تعالى، فوالله .. إلخ، أصله فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه -ﷺ- قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". =
(١٤) التضور: التلوي، والصياح، من وجع الضرب أو الجوع. اللسان (٤/ ٤٩٤).
(١٥) في (عم): "ثم قال: يا أيها الناس"، وفي (سد): "ثم قال: أيها الناس".