تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٠١ - وقال الحارث: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ بحٍّ (١) الصُّدَائِيِّ، صَاحِبِ النبيِّ -ﷺ-، رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ للنبيِّ -ﷺ-: إن قومي كفروا، وأخبرت (٢) أَنَّهُ جهَّز إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إن قومي على الإِسلام. فقال -ﷺ-: أَكَذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ (٣). قَالَ: فاتَّبعته لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ. فأذَّنت بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ فِيهِ، فَجَعَلَ النبيُّ -ﷺ- أَصَابِعَهُ فِي الإِناء فَانْفَجَرَتْ (٤) عُيُونًا، ثُمَّ قَالَ (٥): مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ، وصلَّيت، فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي. فَقَالَ النبيُّ -ﷺ-: لَا خَيْرَ فِي الإِمرة (٦) لرجل مسلم. ثم جاء رجل فسأل (٧) صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ (٨)، وَدَاءٌ. فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتَيَّ، صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وصدقتي، فقال -ﷺ-: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ كَيْفَ أَقْبَلُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ منك ما سمعت؟ فقال -ﷺ-: هو ما سمعت.

(١) في (عم): "يزيح".

(٢) في (عم) و(سد): "فأخبرت".

(٣) في (عم) و(سد): "قلت: قال: نعم".

(٤) في (عم) و(سد): "فانفجر".

(٥) في (سد): "قال".

(٦) في (سد): "الإمارة".

(٧) في (عم) و(سد): "يسأل".

(٨) في (عم): "الباطن".

المطالب العالية محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٥ · ص ٥٠٧