تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثامن: نغرر بالتاجر الذى دخل فى التجارة حديثا:

* فعن ابن مسعود قال "نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن تلقي البيوع"... متفق عليه.... فيه دليل على أن التلقي محرم.

* وعن أبي هريرة قال نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يتلقى الجلب قال تلقاه انسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق". رواه الجماعة إلا البخاري وفيه دليل على صحة البيع.... وظاهره أن النهي لأجل صنعة البائع وازالة الضرر عنه وصيانته ممن يخدعه... وحمله مالك على نفع أهل السوق لا على نفع رب السلعة... والحديث حجة للشافعي لأنه أثبت الخيار للبائع لا لأهل السوق اهـ.

تاسعا: نبيع على بيع بعضنا:

* فعن ابن عمر "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا بيع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه لا أن يأذن له".

رواه أحمد . وللنسائي "لا بيع أحدكم على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر" وفيه بيان أنه أراد بالبيع الشراء.

* وعن أبي هريرة "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه". وفي لفظ "لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه".... متفق عليه.

* وعن أنس "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باع قدحا وحلسا فيمن يزيد"... رواه أحمد والترمذي.

قوله: "ولا يسوم" صورته أن يأخذ شيئا ليشتريه فيقول المالك رده لأبيعك خيرا منه بثمنه أو يقول للمالك إسترده لأشتريه منك بأكثر وإنما يمنع من ذلك بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر فإن كان ذلك تصريحا فقال في الفتح لا خلاف في التحريم.

العاشرة: نأكل الربا شئنا أم أبينا:

* فقد جاءت النصوص تبين ما يجري فيه الربا...[ بيع الذهب والصرف]:

* عن أبي سعيد قال "قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز".... متفق عليه. وفي لفظ "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء" رواه أحمد والبخاري. وفي لفظ "لاتبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء" رواه أحمد ومسلم.

* وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال "الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل". رواه أحمد ومسلم والنسائي.

* وعن فضالة بن عبيد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن".... رواه مسلم والنسائي وأبو داود.

قوله: "الذهب بالذهب" يدخل في الذهب جميع أنواعه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلى وتبر وخالص ومغشوش. وقد نقل النووي وغيره الاجماع على ذلك.

قوله: "ولا تُشِفوا": الشف بالكسر الزيادة ويطلق على النقص والمراد هنا لا تفضلوا.

قوله: "بناجز" أي لا تبيعوا مؤجلا بحال.... وأخرج الشيخان والنسائي عن أبي المنهال قال سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف فقالا نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا. وأخرج مسلم عن أبي نضرة قال سألت ابن عباس عن الصرف فقال إلا يدا بيد قلت نعم قال فلا بأس....* وعن عمر بن الخطاب قال "قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الذهب بالورق ربا الاهاء وهاء والبر بالبر ربا الاهاء وهاء والشعير بالشعير ربا الاهاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء"... متفق عليه.

الحادي عشر: نبيع بالعينة والعياذ بالله:

* عن ابن إسحاق السبيعي عن امرأته "أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت يا أم المؤمنين أني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وأني ابتعته منه بستمائة نقدا فقالت لها عائشة بئس ما اشتريت وبئس ما شريت إن جهاده مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد بطل إلا أن يتوب".... رواه الدارقطني.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٩٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٩٧٠