تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين * *

جمعه ورتبه وكتبه الفقير

د/ السيد العربى بن كمال

==============

فقه التنمية في الإسلام

أولاً - تعريف التنمية :

- التنمية من (نما)؛ أي زاد وكثر، وهو مصطلح ارتبط في العصر الحديث بالجانب الاقتصادي والمالي والصناعي، وبقي ثابتًا في الذهن ضمن هذه الدائرة فقط..

- وكثيرًا ما تتردد عبارات (التنمية الزراعية، الاقتصادية، الصناعية، والمالية،..).

- أما النظرة الإسلامية لمفهوم التنمية، فتشمل كل جانب من جوانب الحياة؛ لأن الحياة في نظر الإسلام يجب أن تنمو نموًّا متكاملاً متوازنًا مضطردًا؛ لأن عدم النمو يعني التوقف والتخلف والتراجع، ثم الموت.

- ومن هنا كانت نظرة الإسلام إلى التنمية نظرة شاملة كاملة دافعة ومحرضة على تحقيقها.

- ففي القول المأثور من تساوى أمسه ويومه فهو مغبون.

- وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:(لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها).

- وجاء في قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا).

- وعنف عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- رجلاً بقي في المسجد، وقد انطلق الناس إلى أعمالهم التنموية المختلفة قائلاً: قم، لا تمت علينا ديننا أماتك الله.

ثانياً- خصائص التنمية في الفقه الإسلامي :

- التنمية المتكاملة: المادية+ المعنوية.

- التنمية المؤسسية: الرسمية + الجماعية. (ضمان حقوق الإنسان) (الناس شركاء)

- التنمية الفردية: كلكم راع+ كل مواطن مسئول وحارس.

- التنمية المتوازنة: للفرد+ للمجتمع+ للمناطق.

- التنمية الوسطية: كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده.

- الأولوية في التنموية: تقديم التنمية الحاجية على الكمالية (غذائية+ طبية+ تعليمية+ أمنية+ بيئية).

ثالثاً - جوانب التنمية في الإسلام :

1- التنمية العلمية:

- الإسلام يُعنى بالتنمية العلمية عناية فائقة؛ لأن العلم هو الباب الأوسع إلى الإيمان، وإلى معرفة سنن الله تعالى، وإلى التفكير في خلق السموات والأرض، وإلى أعطاء الله حق قدره، ومن قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ (فاطر: 28).

- ومن هنا قول الرسول الأعظم- صلى الله عليه وسلم-: (العلماء ورثة الأنبياء)، وقوله أيضاً:( فضل العالم على العابد كفضل الشمس والقمر).

- ومن الشواهد القرآنية التي تحض على التنمية العلمية:

- قوله تعالى: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122).

- وقوله سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: 11).

- وقوله عز وجل: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9).

- وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ (فاطر: 28).

- ومن الشواهد النبوية التي تحض على التنمية العلمية:

- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب).

- وقال: (العلماء ورثة الأنبياء).

- وقال أيضًا: (أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد).

- وقال: (أطلبوا العلم ولو في الصين)، وفي هذا بيان واضح الدلالة على وجوب العناية بالتنمية العلمية.

- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم). (رواه أبو داوود).

- ويقول: (لن يشبع المرء من خير يسمعه.. حتى يكون منتهاه الجنة). (رواه الترمذي).

- ويقول: (الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها). (رواه الترمذي).

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٩٧٢