وفيه دليل على أنه لا يجوز لمن باع شيئا بثمن نسيئة أن يشتريه من المشتري بدون ذلك الثمن نقدا قبل قبض الثمن الأول إما إذا كان المقصود التحيل لأخذ النقد في الحال ورد أكثر منه بعد أيام فلا شك إن ذلك من الربا المحرم الذي لا ينفع في تحليله الحيل الباطلة...
* عن ابن عمر"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل اللّه أنزل اللّه بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم".
رواه أحمد وأبو داود. ولفظه "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط اللّه عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"... ( صحيح ) انظر حديث رقم : 423 في صحيح الجامع .....
قال الرافعي: وبيع العينة هو أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك القدر انتهى.
** وقد انتشرت صورة ربوية تعرف بالرجل المحفظة...يعنى يشتريلك فوري اللي أنت تريده...ويحصل منك قسط...وهذا ربا صريح والعياذ بالله
ثاني عشر: نحتكر البضاعة:
* فعن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد اللّه العدوي "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا يحتكر الا خاطئ وكان سعيد يحتكر الزيت". رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
الثالثة عشر: القاصمة الغش وعدم تبيين العيب:
* فقد جاءت النصوص تدل على وجوب تبيين العيب:
* فعن عقبة بن عامر قال "سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا وفيه عيب إلا بينه له". رواه ابن ماجه.
* وعن واثلة قال "قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يحل لاحد أن يبيع شيئا الا بين مافيه ولا يحل لأحد يعلم ذلك الا بينه"... رواه أحمد.
* وعن أبي هريرة "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مر برجل يبيع طعاما فادخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال من غشنا فليس منا"... رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.
*** فهذا غيض من فيض وبعض الأسباب التي يمكن أن تساعدك على إجابة السؤال ...لماذا التجار هم الفجار...وليكن معلوم أن هذه الصور والأسباب التى ذكرتها هى نسبة قليلة من صور كثيرة للمخالفات التى يقع فيها التجار... وقد تخيرت منها ما هو منتشر وكثير الحدوث بين المتبايعان في التجارات ...وإلا فهناك مخالفات التجارة فى الفاكهة والخضروات , وبيع الحقول والزروع والثمار وبيع الحيوان وصور كثيرة لعل من يسمعنى الأن ...لايقع فيها أو لاتمسه فأردت التنبيه على الضرورى...ولا يظن ظان أن هذا هو بيت القصيد وحسب...لا بل هذه امثلة وسوق التجارة فيه الويلات والويلات...فالربويات ...وحرق البضاعة... والغش التجاري... وضرب الأسعار... والكذب...والتدليس ..والبيع باليمين والحلف...وغير ذلك الكثير..
** أخى المسلم التاجر كن من الأبرار ولاتكن من الفجار...وأدخل الجنة من باب التجارة...وكن كما قال ابن عمر: "كالتاجر الأمين الصدوق المسلم من الشهداء يوم القيامة"....وكما قال ابن عباس بلفظ: "التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة"....اللهم لاتحجبنا عن الجنة ...أمين
*** وأذكر نفسى وإياك بما جاء عن عطية السعدي "أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس".
رواه الترمذي...وفى ولفظ "تمام التقوى أن يتقي اللّه حتى يترك ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما".
* وعن أنس قال "ان كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليصيب التمرة فيقول لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها"... متفق عليه....
*** هذا وما توفيقى الا بالله العلى الكبير ...سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .