فتن ووهن وغثائية وذل حتى ترجعوا إلى دينكم
حاتم الفرائضي
مقدمة
[[]] إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ]
[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ]
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ــــ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ]
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد .
فإن الكلمات السابقات تسمى ب ( خطبةِ الحاجةِ) وهي كلماتٌ كان يخطب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهمية معانيها والآيات هي (آل عمران:102)، النساء1 ، الأحزاب70-71
أما عن هذه السلسلة ((( [فتن ووهن وغثائية وذل] من أين نبدأ ؟!؟!؟! )))
فإني أحسب أن كل داعية مخلص لله حريص على متابعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف من أن ينحرف به طريقه أو طريق من يأخذون عنه ، فَتَفَرَّقَ بهُمْ عَنْ سَبِيلِ الله !!
قال الله تعالى [ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ] [ الأنعام:153]
وما من شك أن هذه الطائفة اليقظة من الدعاة تتخوف كثيرا من أن يضل سعيها أو أن تتيه وسط العواصف العاتية التي تعصف بأهل الإسلام تريد اقتلاع العلم والإيمان من قلوبهم بنشر فتن الشهوات وزخرف الشبهات والبدع والمعتقدات المنحرفة بينهم أو تحاول جاهدة ألا يصل المسلمون إلى ما يأملونه من انتشار الإسلام وعز أهله
قال الله تعالى [ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ] سورة النور 55
فحتى لا تتيه مراكب الدعاة أو يضل سعيهم و يكونوا من
[[ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ]]
كتبت هذه السطور وأنا أبرأ من حولي وقوتي وأعوذ بالله من شرور نفسي وسيئات أعمالي لكن ، لابد مما ليس منه بد ، فإنه لا يختلف اثنان من الدعاة إلى الله على بصيرة أن سائرَ الأمم وأمتَنا خاصة تمر بتحديات كبيرة في هذه الأزمان
[[]] أما (( الفتن )) فإن أبناء الأمة يُغزون بسيل من فتن الشهوات وأخطر منه سيل من زخرف الشبهات
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا : ((بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا )) عن أبي هريرة عند مسلم (2/300).
وروى الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القَطْر يفر بدينه من الفتن)).