(67) رواه البخاري كما في جمع الفوائد(4765).
(68) رواه أحمد والترمذي والحاكم وحسنه الألباني في صحيح الجامع /2625.
(69) رواه أبو داوود 2/195.
(70) البقرة آية الدين.
(71) رواه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع/ 3075 والصحيحة/1805.
(72) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع/2821.
(73) رواه الترمذي(3078) وقال: حسن صحيح والحاكم 1/64 و 2/325 وصححه ووافقه الذهبي وابن حبان وصححه، صحيح الجامع/5209، والمشكاة/4662.
المصدر : موقع المسلم
=============
حكم تداول أسهم الشركات التي في مرحلة التأسيس
(شركة الصحراء للبتروكيماويات أنموذجا)
د. يوسف بن عبدالله الشبيلي (*)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فيكثر السؤال في هذه الأيام عن حكم تداول أسهم شركة الصحراء ، وهي شركة حديثة التأسيس رأسمالها ألف وخمسمائة مليون ريال ، أنشأت بغرض الاستثمار في المنتجات البتروكيماوية ، وقد طرحت أسهمها للتدوال بيعاً وشراءً مع أن أغلب موجوداتها في هذه الفترة من النقود ، وليس لها مشروعات إنتاجية قائمة حتى الآن .
وتحقيقاً للفائدة فقد جمعت هذه الأحرف اليسيرة لاستبانة الحكم الشرعي لتداول هذه الأسهم ، وقسمت هذه الورقة إلى العناصر الآتية :
الأول : موجودات الشركات المساهمة .
الثاني : التكييف القانوني والشرعي للسهم .
الثالث : بيع الأسهم ذات الموجودات المختلطة وعلاقته بمسألة " مد عجوة ودرهم " .
الرابع : خلاصة البحث .
أسأل الله أن يلهمنا الصواب ، وأن يجنبنا الزيغ والارتياب .
أولاً- موجودات الشركات المساهمة
لا تخلو عامة الشركات المساهمة في أي لحظة من اللحظات من الموجودات الآتية :
أولاً- الأعيان :
والمقصود بالأعيان هنا: ما سوى النقود والديون ، وهي ما يعبر عنها بلغة المحاسبة الحديثة بـ (الأصول الحقيقية)، وتشمل:
أ- الأصول الثابتة :
وهي إما أن تكون :
1. عقارات : كالأراضي والمباني والضيعات ونحو ذلك .
2. أو منقولات : كالسيارات المعدة للاستخدام ، والأجهزة والأثاث ونحو ذلك من عروض القنية .
ب- الأصول المتداولة غير المالية :
وهي ما يعبر عنها الفقهاء بـ (( عروض التجارة )) ، وهي العروض المعدة للبيع ، سواء كانت منتجات زراعية أو صناعية أو تجارية أو طبية أو غير ذلك .
ثانياً- المنافع :
المنفعة لغة : ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه(1)
والمقصود بالمنفعة هنا : الفائدة العرضية التي تستفاد من الأعيان بطريق استعمالها ، كسكنى المنازل وركوب السيارة ولبس الثوب وعمل العامل ، ولا تتناول الفوائد المادية كاللبن بالنسبة إلى الحيوان ، والتمر بالنسبة إلى الشجر والأجرة بالنسبة إلى الأعيان التي تستأجر ونحو ذلك(2)
وعرفها ابن عرفه : ما لا يمكن الإشارة إليه حساً دون إضافة ، يمكن استيفاؤه ، غير جزء مما أضيف إليه(3)
فالمنافع تكتسب من الأعيان بواسطة استعمالها ، وهي الهدف من ملكية الأعيان وغايتها في الحقيقة ، فليس تملك الأعيان إلا لأجل الحصول على منافعها .
غير أن ملك المنفعة قد يكون مستقلاً ومنفصلاً عن ملك مصادرها من الأعيان فيملك منفعة العين من لا يملك العين ، وعندئذٍ يكون له ملك المنفعة دون ملك العين (4)
فمن ملك داراً فقد ملك عينها ومنفعتها ، ومن استأجر داراً للسكنى ملك منفعة سكناها ومن استأجر عاملاً لعمل معين ملك عمله الذي حدد في عقد الإجارة .
فالمنفعة تارة يكون محلها عيناً من الأعيان كالسكن بالنسبة للدور ، وتارة يكون محلها الذمم كالأعمال بالنسبة للعمال (5)
وتتجسد ملكية المنافع في الشركات المساهمة في حال وجود أصول ذات منافع كالمباني والآلات ، أو منافع مجردة كالبيوت المستأجرة ، والموظفين والعمال التابعين للشركة .
ولا خلاف بين الفقهاء على جواز المعاوضة على المنافع من حيث الأ(6)، فيمكن أن يكون ثمناً ومثمناً ، كما لو استأجر رجل داراً مقابل انتفاع المؤجر بسيارة المستأجر (7).