تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أخرى لأبي داود عن أبي عياش أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول : صحيح البخاري كتاب البيوع (2063,2079,2087),كتاب المساقاة (2254),صحيح مسلم كتاب البيوع (1536),سنن الترمذي كتاب البيوع (1224,1237,1302,1303),سنن النسائي كتاب البيوع (4532,4534,4543,4620),سنن أبو داود كتاب البيوع (3360),سنن ابن ماجه كتاب التجارات (2270),مسند أحمد بن حنبل (2/108,2/150,2/8),كتاب باقي مسند المكثرين (3/310),كتاب أول مسند المدنيين رضي الله عنهم أجمعين (4/2,4/21),كتاب أول مسند البصريين (5/12),كتاب مسند الأنصار رضي الله عنهم (5/182),كتاب أول مسند البصريين (5/19,5/21,5/22),كتاب باقي مسند الأنصار (5/365),كتاب أول مسند البصريين (5/99),موطأ مالك كتاب البيوع (1317),سنن الدارمي كتاب البيوع (2564,2579). نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر نسيئة .

(14) جابر بن عبد الله رضي الله عنه :

روى أبو محمد عبد الله بن وهب في مسنده قال : أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نعطي الصاع من حنطة في ستة آصع من تمر ، فأما سوى ذلك من الطعام فيكره ذلك إلا مثلا بمثل ، فالتماثل في بيع النقد - الحال- شرط لا بد منه المجموع (10 / 66) .

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 262)

(15) رويفع بن ثابت رضي الله عنه :

أخرجه الطحاوي بسنده عن حنش الصنعاني يحدث عن رويفع بن ثابت يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر : " بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين ، وأنه لا يصلح إلا المثقال بالمثقال والوزن بالوزن ، ورويفع بن ثابت صحابي أنصاري ، قال البخاري عنه في التاريخ الكبير : يعد في المصريين ، وله حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم المجموع (10 / 67) . .

(16) أنس بن مالك رضي الله عنه :

عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما وزن مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا ، وما كيل مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا .

(17) أبو بكر الصديق رضي الله عنه :

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ».قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَبِلاَلٍ وَأَنَسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ « بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ». وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ قَالَ خَالِدٌ قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ « بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ أَنْ يُبَاعَ الْبُرُّ بِالْبُرِّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ الأَصْنَافُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ مُتَفَاضِلاً إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَالْحُجَّةُ فِى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- « بِيعُوا الشَّعِيرَ بِالْبُرِّ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ». قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالشَّعِيرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.(1)

(1) - سنن الترمذى برقم( 1285 ) صحيح

تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 340)

1161 - قَوْلُهُ : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ) بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ يُبَاعُ وَبِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ بِيعُوا

( فَمَنْ زَادَ ) أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ

( أَوْ اِزْدَادَ ) أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ

( فَقَدْ أَرْبَى ) أَيْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي الرِّبَا ، وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ أَتَى الرِّبَا وَتَعَاطَاهُ . وَمَعْنَى اللَّفْظِ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ مِنْ رَبَا الشَّيْءُ يَرْبُوا إِذَا زَادَ .

( بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ ) أَيْ حَالًا مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ اِفْتِرَاقِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ . وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَإِذَا اِخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اِسْتَزَادَ فَقَالَ أَرْبَى " . الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

( وَبِلَالٍ ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عِبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ) وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ . وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ

( وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) وَهُوَ أَنَّ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ صِنْفَانِ يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا . وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ

( أَصَحُّ ) مِنْ الْقَوْلِ الثَّانِي . لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِيعُوا الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ " . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ : " الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ " . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ صِنْفَانِ . وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ فَقَالُوا هُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ اِنْتَهَى .

موطأ محمد بشرح اللكنوي - (ج 3 / ص 8)

4 7 - باب الرجل يشتري الشعير بالحنطة

769 - أخبرنا مالك ، حدَّثنا نافع: أنَّ سليمان بن يسار أخبره: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فنِيَ عَلَفُ دابَّته فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فاشترِ به شعيراً ولا تأخذ إلاَّ مثلاً بمثل.

قال محمد: ولسنا نرى بأساً بأن يشتري الرجل قفيزين من شعير بقفيز من حنطة يداً بيد. والحديث المعروف في ذلك عن عبادة بن الصامت أنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : الذهب بالذهب مثلاً بمثل. والفضة بالفضة مثلاً بمثل، والحنطة بالحنطة مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل.

ولا بأس بأن يأخذ الذهب بالفضة والفضة أكثر، ولا بأس بأن يأخذ الحنطة بالشعير والشعير أكثر يداً بيد، في ذلك أحاديث كثيرة معروفة. وهو قولُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

* * *

قوله: أن عبد الرحمن بن الأسود، هو ممن وُلد على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، ويقال: إنَّ له صحبة وكان أبوه من المستهزئين برسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، كذا قال ابن حبان في "كتاب الثقات"، وذكر ابن الأثير الجزري في "أسد الغابة" عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري: كان ذا قدر كبير بين الناس وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا تصح له رؤية ولا صحبة، روى عنه سليمان بن يسار ومروان وغيرهما.

قوله: فَنِي، بفتح الفاء وكسر النون أي فُقد وعُدم عَلَف دابَّته بفتحتين.

أي بدل ذلك.

قوله: ولا تأخذ إلخ، هكذا أخرجه مالك عن سعد بن أبي وقاص وابن معيقيب أيضاً، ومبناه على أن البُرّ والشعير جنس واحد، وقال مالك: هو الأمر عندنا - أي بالمدينة - أن البُرّ والشعير جنس واحد، لتقارب المنفعة، وبهذا قال أكثر الشاميين، وقد يكون من خبز الشعير ما هو أطيب من خبز الحنطة، وهذا خلاف الجمهور، قال الزرقاني: لم يتفرد به مالك حتى يُشنِّع عليه بعض أهل الظاهر - واللّه حسيبه - ويقول: القِطّ أفقه من مالك، فإنه إذا رُميت له لقمتان: إحداهما شعير، فإنه يذهب عنها ويقبل على لقمة البُرّ شرح الزرقاني 3/293، والمنتقى 5/2.

أي بلا زيادة ولا نقصان. بشرط التقابض في المجلس.

قوله: والحديث المعروف، هذا الحديث رُوي من طرق جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة بعضها مطوَّلة وبعضها مختصرة على ما بسطه الزيلعي في "تخريج أحاديث الهداية" والعيني في شرحها والسيوطي في "الدر المنثور" وغيرهم، فأخرج الستة ومالك والشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي من حديث عمر مرفوعاً: الذهب بالورق رباً إلاَّ هاءَ وهاءَ، والبُرّ بالبُرّ رباً إلاَّ هاء وهاء، والشعير بالشعير رباً إلاَّ هاءَ وهاءَ، والتمر بالتمر رباً إلاَّ هاءَ وهاءَ. وأخرج مسلم والنسائي والبيهقي وعبد بن حميد من حديث أبي سعيد الخدري: الذهب بالذهب مثل بمثل يداً بيد، والفضة بالفضة مثل بمثل يداً بيد، والبُرّ بالبُرّ مثل بمثل يداً بيد، والشعير بالشعير مثلاً بمثل يداً بيد، والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد. وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والبيهقي عن أبي سعيد مرفوعاً: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلاَّ مثلاً بمثل، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق، إلاَّ مثلاً بمثل. وحديث عبادة أخرجه الجماعة إلاَّ البخاري، وفي الباب عن أبي الدرداء أَخرجه مالك والنسائي، وبلال عند الطبراني والطحاوي، وأبي هريرة عند مسلم، ومعمر بن عبد اللّه عند مسلم، وأبي بكر عند البزار، وعثمان عند مسلم والطحاوي، وهشام بن عامر عند الطبراني، والبراء وزيد بن أرقم عند البخاري ومسلم، وفضالة بن عبيد عند الطحاوي وأبي داود، وابن عمر عند الطحاوي والحاكم، وأبي بكرة عند البخاري ومسلم، وأنس عند الدارقطني.

أي فيما يؤخذ به ذلك الحكم.

قوله: الذهب بالذهب، بالرفع على أن المعنى بيع الذهب بالذهب، أو بالنصب أي بيعوا الذهب. وقد ورد في كثير من الرويات في هذا الحديث ذكر الأشياء الستة الذهب والفضة والملح والتمر والبُرّ والشعير، وهذا الحديث أصل في باب الربا، وقد أغرب الظاهرية حيث لم يحرِّموا الربا إلاَّ في هذه الأشياء الستَّة دون غيرها، وغيرهم من العلماء متفقون على أن الحكم معلول، ومتعدٍّ إلى غيرها حسب تعدِّي العلَّة، واختلفوا في العلَّة، فعند مالك هي الادِّخار والاقتيات والطعم، وعند الشافِعي الطعم والثمنية، وعندنا القدر والجنس، فعندنا إذا اتَّحد القدر - أي الكيل والوزن - والجنس حَرُم التفاضل والنسأ، وإذا اختلف الجنس حلَّ التفاضل وحرم النسأ. وقد عُرف تفصيل ذلك في كتب الفقه. من ههنا كلام صاحب الكتاب.

الواو حالية.قوله: في ذلك، أي في جواز التفاضل عند اختلاف الجنس أخبار كثير، ففي حديث عبادة عند الأربعة ومسلم في آخره: إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد. وفي رواية الترمذي في آخر حديثه: بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا البُرّ بالتمر كيف شئتم يداً بيد، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يداً بيد. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم لا يَرَوْن أن يُباع البُرّ بالبُرّ إلاَّ مِثلاً بمثل، والشعير بالشعير إلاَّ مثلاً بمثل، فإذا اختلف الأصناف فلا بأس أن يُباع متفاضلاً إذا كان يداً بيد، وهذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال الشافعي: الحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : بيعوا الشعير بالبُرّ كيف شئتم يداً بيد، وقد كره قوم من اهل العلم أن يباع الحنطة بالشعير إلاَّ مثلاً بمثل، وهو قول مالك بن أنس، والقول الأول أصح في المغني 4/27، البر والشعير جنسان، هذا هو المذهب وبه يقول الشافعي وإسحاق وأهل الرأي وغيرهم، وعن أحمد أنهما جنس واحد، وحكي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وحماد ومالك وغيرهم، قال النووي: قال مالك والأوزعي ومعظم علماء المدينة والشام: إنهما صنف واحد، قال ابن رشد: أما حجة مالك فإنه عَمَل سلفه بالمدينة، وقال الموفق: ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : "بيعوا البُرّ بالشعير كيف شئتم يداً بيد"، وهذا صريح صحيح لا يجوز تركه بغير معارض مثله. انتهى. انظر لامع الداري 6/117. انتهى.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٥٩٢