(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 203)
الزحف) أي الإدبار عن الكفار وقت التحام القتال ، وإنما يكون كبيرة إذا فر إلى غير فئة أو غير متحرف لقتال كما قيد به في الآية (15) في سورة الأنفال سورة الأنفال الآية 15 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وقوله : (وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) أي : المحفوظات من الزنا والمراد الحرائر العفيفات فتح المجيد (ص 237 إلى 240) فتح الباري 12 / 181-184, وصحيح مسلم بشرح النووي 2 / 83-88 . .
2 - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صحيح مسلم المساقاة (1597),سنن الترمذي البيوع (1206),سنن أبو داود البيوع (3333),سنن ابن ماجه التجارات (2277),مسند أحمد بن حنبل (1/465),سنن الدارمي البيوع (2535). أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه رواه الخمسة وصححه الترمذي غير أن لفظ النسائي : سنن النسائي الزينة (5102),مسند أحمد بن حنبل (1/465). آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه إذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
3 - عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مسند أحمد بن حنبل (5/225). درهم من ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية رواه أحمد .
الشرح
حديث ابن مسعود أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه وأخرجه مسلم من حديث جابر بلفظ صحيح مسلم المساقاة (1597),سنن الترمذي البيوع (1206),سنن النسائي الطلاق (3416),سنن أبو داود البيوع (3333),سنن ابن ماجه التجارات (2277),مسند أحمد بن حنبل (1/465),سنن الدارمي البيوع (2535). أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء . وفي الباب عن علي رضي الله عنه عند النسائي وعن أبي جحفة , وحديث عبد الله بن حنظلة أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط والكبير قال في مجمع الزوائد : ورجال أحمد رجال الصحيح ، ويشهد له حديث البراء عند ابن جرير بلفظ : سنن ابن ماجه التجارات (2274). الربا اثنان وستون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وهو حديث صحيح , وحديث أبي هريرة عند البيهقي بلفظ : سنن ابن ماجه التجارات (2274). الربا ثلاثة وسبعون بابا أدناها مثل أن ينكح الرجل أمه ، وأخرج ابن جرير نحوه ، وكذلك أخرج عنه نحوه ابن أبي الدنيا وحديث عبد الله بن مسعود عند الحاكم وصححه بلفظ : سنن ابن ماجه التجارات (2275). الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم وهو حديث صحيح ، وقوله (آكل الربا) ومؤكله بسكون الهمزة بعد الميم ويجوز إبدالها واوا أي : ولعن مطعمه غيره ، وسمي آخذ المال آكلا ، ودافعه مؤكلا ؛ لأن المقصود منه
(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 204)
الأكل وهو أعظم منافعه وسببه إتلاف أكثر الأشياء .
قوله : (وشاهديه) رواية أبي داود بالإفراد والبيهقي وشاهديه أو شاهده ، قوله : (وكاتبه) دليل على تحريم كتابة الربا إذا علم ذلك ، وكذلك الشاهد لا يحرم عليه الشهادة إلا مع العلم ، فأما من كتب أو شهد غير عالم فلا يدخل في الوعيد , قوله : (أشد من ست وثلاثين . . . إلخ ) يدل على أن معصية الربا من أشد المعاصي لأن المعصية التي تعدل معصية الزنا التي هي في غاية الفظاعة والشناعة بمقدار العدد المذكور بل أشد منها لا شك أنها قد تجاوزت الحد في القبح ، وأقبح منها استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم ولهذا جعله الشارع أربى الربا . فالرجل يتكلم بالكلمة التي لا يجد لها لذة ولا تزيد في ماله ولا جاهه فيكون إثمه عند الله أشد من إثم من زنى ستا وثلاثين زنية هذا ما لا يصنعه بنفسه عاقل نيل الأوطار , ح 5 ( ص 296-297) . .