تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولا تجلب الفساد والشر إلى بلاد المسلمين. فإن إثمها ووزرها عليك؛ وهو من غش المسلمين وعدم النصيحة لهم . كاستيراد الملابس التي تكشف العورات والسوآت، أو جلب المشروبات أو المطعومات المحرمة، أو جلب الأفلام الخليعة والصور الماجنة… إلخ .

- وأحذر من بيع المباح إذا علمت أنه يُستعمل في معصية الله: كبيع العصير لمن يتخذه خمراً، أو بيع السلاح لمن يقتل نفساً معصومة، أو بيع (الأشرطة) لمن (ينسخ) عليها الأغاني أو الكلام الخليع . وهذا كله داخلٌ في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2] .

- وإياك و التطفيف في الميزان، فإن فيه نزلت سورة قال الله تعالى في أول آياتها: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ(5)يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) ﴾ [المطففين: 1-6] . والتطفيف هنا: هو بخس الناس حقوقهم في المكيال والميزان ظلماً وعدواناً، فتوعدهم الله هذا الوعيد الشديد .

- وأحذر من التغرير بالناس، بأي نوع من أنواع التغرير، وكثير من المسابقات التي تعمل الآن من قبل المحلات التجارية، هو خداع للناس، وأكل لأموالهم بالزور، لأن المشتري ما اندفع لشراء السلعة إلا طمعاً في نيل الجوائز المعروضة، فيجتهد هذا المسكين مخرجاً ما في جيبه لشراء شيئاً قد لا يحتاجه، أملاً في حلم قد يتحقق وقد لا يتحقق ! . فاتقوا الله يا أيها التجار في خلق الله .

وقد سئُل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين-حفظه الله- سؤالٌ هذا نصه-: هل يجوز أن أعلن للجميع أن من يشتري من عندي سيارة يحصل على رقم، ولمدة محدودة، وبعدها يجُعل سحب على هذه الأرقام، فالذي يُسحب رقمه يحصل على جائزة قيمة، وبذلك أُرغب في بضاعتي ويكثر زبائني. أفتونا عن هذه الطريقة جزاكم الله خيراً ؟

فأجاب: هذا لا يجوز لأنه إما قمار أو شبيه به، والله تعالى يقول: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 90] . والميسر: هو القمار الذي يكون الداخل فيه بين غانم وغارم . [فقه وفتاوى البيوع: ص414] .

وختاماً: أسأل مولانا الجليل، أن يغفر لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، إنه ولي ذلك وهو على كل شيء قدير .

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

==============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٤٣٥