و لا يغب عن بالك أن مصائبنا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا في طاعة الله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (الشورى:30)، فأصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس.
واعلم أن المسلم رابح في كل حال: فما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا غمّ حتى وخزة الشوكة إلا كفر الله عنه به من خطاياه.
خامسا ً :
لا تقلق
المريض سيشفى..
والغائب سيعود..
والمحزون سيفرح..
والكرب سيرفع..
والضائقة ستزول..
وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد.. فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح:6،5].
لا تحزن.. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية.. ليطمئن قلبك.. وينشرح صدرك..
واعلم أنه : ﴿ لن يغلب عُسر يُسرين ﴾.. العسِير يعقبه اليُسر.. كما الليل يعقبة الفجر..
ولرب ضائقة يضيق بها الفتى *** وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج
سادسا ً :
صيحة نذير :
الربا
الربا
الربا
اتقوا الله يا أهل الربا ..
اتقوا الله وراقبوه .. واخشوا يوما ترجعون فيه إلى الله ...
الربا من أكبر الكبائر ..
وقد تأذن الله بالحرب على أهله ...
الربا يا أيها المسلم ... قليل أو كثير ... حرام ... حرام ... حرام ...
كبيرة من الكبائر ... موبقة من الموبقات ... ومن أعظم الجرائم ... وأشد العظائم ...
الربا يهلك الأموال ... ويمحق البركات ... ويجلب الحسرات ... ويورث النكسات ، قال تعالى : " يمحق الله الربا ويربي الصدقات "
الربا دمار للأفراد والشعوب ... وإشعال لفتيل الحروب ... الربا هلاك للأمم والمجتمعات ...بل صغار وذلة للمتعاملين به ...
ولا أدل على ذلك من هذه النكبات التي حطت رحالها بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، من حروب مدمرة ، وفيضانات عارمة ، وكسوف وخسوف ، ورياح عاتية ، وقتل وسرقات ، وجرائم واغتيالات ، ونهب للممتلكات ، كوارث وحوادث ، ليس لها من دون الله كاشفة ، ولا منجي منها إلا بتوبة صادقة ، ورجوع إلى الله الواحد القهار ...
من يأكل الربا يعلنُ الحرب على الله ورسوله ...
فيا تُرى من يحارب الله ورسولَه أتراه ينتصر ؟!!
أتراه يكسب في الباقية ؟!!
قال الله تعالى " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿275﴾ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿276﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿277﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿278﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ﴿279﴾ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿280﴾ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴿281﴾
وقال- صلى الله عليه وسلّم- : (( درهم ربا يأكلُّه الرجلُ وهو يعلم ؛ أشدُّ من ستةٍ وثلاثين زنية )) [رواه أحمد و صححه الألباني عن عبد الله بن حنظلة- رضي الله عنه-] ...