تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم العمل فى شركات التأمين؟

يحرم العمل في البنوك الربوية وفي شركات التأمين التجارية ، لأن الربا حرام ومن أعان عليه وقع في الحرام ، والتأمين التجاري فيه غرر ( احتمالات ) والنهي عن الغرر أصل من أصول الشريعة ، إلا لضرورة قصوى مؤقتة حتى يجد المرء قوتاً آخر ، أو إذا تعينت المصلحة كحفظ أموال المسلمين بأيد إسلامية .

هل القروض من المصرف الصناعي لإقامة أو توسيع مشروع صناعي جائزة كذلك قروض المصرف العقاري؟ وهل الفوائد المصرفية جائزة؟ مع أنني أعرف أن كل الجمعيات الخيرية تضع أموالها في البنك وتأخذ فائدة عليه .

يحرم أخذ القرض أو إعطاء الفائدة المصرفية لمثل هذا النشاط ، لأن الله تعالى ورسوله لعن كل منهما ، آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه ، وهذا هو المتفق مع المذاهب الأربعة ، وفعل الجمعيات الخيرية لا يسوغ الحرام .

ويرى بعض علماء العصر أخذ الفائدة دون إدخال في أصل ، ويتصدق بها فوراً على الفقراء ، وهذا مسوغ فعل الجمعيات الخيرية الآن ، حتى لا يتقوى البنك على الربا ، ويختار أهون الشرين وأخف الضررين .

ماحكم شراء البيوت بالربا في غير دار الإسلام؟ وماحكم شراء البيوت للسكن عن طريق البنوك مع خضوع ذلك للتعامل بالربا؟

لا يحل شراء مسكن أو غيره بقرض مشتمل على فائدة ربوية ، فهذا حرام قطعاً إلا في حالة واحدة حيث يغلب على الظن أن الشخص سينام في الشارع إن لم يقترض هذا القرض الربوي ، فيكون ذلك ضرورة ، وهي نادرة الوقوع ، والضرورات تبيح المحظورات ، والضرورة تقدر بقدرها .

إنسان عنده كيلو غرام من الحلي أراد تأجيرها لبائع حلي بأجر معلوم على أن يستردها متى أراد على شكل حلي لكن بشكل آخر لأنه عندما استعملها هذا البائع استعملها حلياً وباعها؟

الشيء المأجور بأجرة معينة يجب رده بعينه ، لأنه أمانة بيد المستأجر ، ولا يجوز للمستأجر التصرف فيه إلا بإجارة أو إعارة لغيره ضمن مدة الإجارة ، ولا يجوز له بيع هذا الحلي لغيره ، وإلا كان عقد الإجارة جسراً أو حيلة للتعامل بالربا أو الفائدة لمدة في المستقبل ، وهذا حرام ، حتى إن الربا يجري في بيع المال الربوي بجنسه إلى مدة في المستقبل ولو من غير زيادة ، لأن الشيء في الحال أكثر قيمة من المؤجل فعلاً ، فتقع الزيادة العملية من هذا البيع ، ومن المعلوم أن الذهب أحد وأهم أنواع الأموال الربوية .

حكم شهادات الاستثمار

أودع والدي باسمي في البنك ما يسمى بشهادة استثمار ، في بنك ربوي لم يقم حتى الآن بفتح أي فرع معاملات إسلامية كغيره من البنوك ، وبمبلغ 5000 جنيه مصري وذلك منذ عشر سنوات قبل زواجي الآن أوشكت مدة الشهادة على الانتهاء وأصبح المبلغ 25000 جنية مصري وأنا أرفض أخذ المبلغ الزائد ووالدي يقول لي أنه هو من سيقبض المبلغ من البنك وسيعطيه لي هبة مع العلم أني متزوجة من 6 شهور والحمد لله لست في حاجة لهذا المبلغ ووالدي مقتدر مادياً فهل يجوز لي أخذ المبلغ على أنه هبة من مال والدي؟ وهل الأفضل الورع عن هذا المال؟ هل يجوز أخذ هذا المال ثم التبرع به في أي وجه شرعي بنية التخلص منه؟

كل ما يتم تحت غطاء الاستثمار بأي نوع من أنواع شهادات الاستثمار هو مضمون الفائدة ، لأنه في الواقع لا يوجد استثمار فعلي وإنما تودع الأموال في بنوك ربوية ويدفع عنها فوائد ، وبعد أن وهبك والدك هذا المبلغ زالت ملكيته عنه ، وصار حق التصرف فيه خاصاً بك ، فكونه يقبض الزائد ويهبك إياه لا حق له فيه ، وإن كان له حق على سبيل الافتراض ، فهو مال مأخوذ بطريق غير شرعي ، ومادام الشخص يعلم أنه من هذا الطريق فلا يحل له أخذه .

أما مصير هذا المال الزائد : فيحرم عليك الانتفاع الخاص به بأي وجه من وجوه الانتفاع ، والحل الآن من أجل التخلص من هذا المال الحرام هو التصدق به للفقراء أو لجهة عامة كمدرسة أو مشفى ونحوهما ، ولا ثواب لك في ذلك ، وتأخذينه دون خلطه بمالك الخاص . ويجب فوراً سحب هذا المال ووضعه في بنك إسلامي يستثمر المال بطرق شرعية ، فيحل حينئذ أخذ أرباحه والانتفاع الخاص به ، فإذا بقي شهادة استثمار حرم عليك وعلى والدك هذا الاتفاق لأنه عقد فاسد باطل ، ولا يلتفت للفتاوى الشاذة في هذا .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٣٣٣