ومن المعروف أن البنوك عندما تحدد للمتعاملين معها هذه الأرباح أو العوائد مقدما، إنما تحددها بعد دراسة دقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع ولظروف كل معاملة ولنوعها ولمتوسط أرباحها.
ومن المعروف كذلك أن هذا التحديد قابل للزيادة والنقص، بدليل أن شهادات الاستثمار بدأت بتحديد العائد 4% ثم ارتفع هذا العائد إلى أكثر من 15% ثم انحف الآن إلى ما يقرب من 10%.
والذي يقوم بهذا التحديد القابل للزيادة أو النقصان، هو المسئول عن هذا الشأن طبقا للتعليمات التي تصدرها الجهة المختصة في الدولة.
ومن فوائد هذا التحديد – لاسيما في زماننا هذا الذي كثر فيه الانحراف عن الحق والصدق – أن في هذا التحديد منفعة لصاحب المال ومنفعة – أيضا – للقائمين على إدارة هذه البنوك المستثمرة للأموال، فيه منفعة لصاحب المال، لأنه يعرفه حقه معرفة خالية عن الجهالة، وبمقتضى هذه المعرفة ينظم حياته.
وفيه منفعة للقائمين على إدارة هذه البنوك، لأن هذا التحديد يجعلهم يجتهدون في عملهم وفي نشاطهم حتى يحققوا ما يزيد على الربح الذي حددوه لصاحب المال، وحتى يكون الفائض بعد صرفهم لأصحاب الأموال حقوقهم، حقا خالصا لهم في مقابل جدهم ونشاطهم.
وقد يقال: إن البنوك قد تخسر فكيف تحدد هذه البنوك للمستثمرين أموالهم عندها الأرباح مقدما؟
والجواب: إذا خسرت البنوك في صفقة ما فإنها تربح في صفقات أخرى، وبذلك تغطي الأرباح الخسائر.
ومع ذلك فإنه في حالة حدوث خسارة فإن الأمر مره إلى القضاء.
والخلاصة أن تحديد الربح مقدما للذين يستثمرون أموالهم عن طريق الوكالة الاستثمارية في البنوك أو غيرها حلال ولا شبهة في هذه المعاملة فهي من قبيل المصالح المرسلة وليست من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها. وبناء على ما سبق فإن استثمار الأموال لدى البنوك التي تحدد الربح أو العائد مقدما حلال شرعا ولا بأس به والله أعلم.
أولاً إليك أخي الفاضل أسماء الذين كانوا أعضاء المجمع في اجتماعهم الذي أقروا فيه بالربا:
اقتباس:
1 ـ الدكتور محمد سيد طنطاوي، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، وشيخ الأزهر الحالي.
2 ـ الدكتور محمود حمدي زقزوق، أستاذ الفلسفة، خريج ألمانيا، ووزير الأوقاف.
3 ـ الدكتور عمر هاشم، أستاذ الحديث بالأزهر، ورئيس جامعة الأزهر.
4 ـ الدكتور أحمد الطيب، أستاذ الفلسفة وخريج جامعة سوربون، مفتي مصر.
5 ـ الدكتور محمد الراوي، أستاذ التفسير والحديث.
6 ـ الدكتور عبدالمعطي بيومي، أستاذ الفلسفة، وعميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر.
7 ـ الدكتور طه أبو كريشة، نائب رئيس جامعة الأزهر.
8 ـ الدكتور عبدالرحمن العدوي، عميد كلية أصول الدين السابق وعضو مجلس الشعب.
9 ـ المستشار بدر المنياوي، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
10 ـ الدكتور محمد إبراهيم الفيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
11 ـ الدكتور محمد رجب الفيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية.
12 ـ الدكتور محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن، وعميد كلية الشريعة والقانون بالأزهر سابقاً (عارض الفتوى ورفضها).
13 ـ الدكتور عبدالفتاح الشيخ، أستاذ الفقه والأصول وعميد كلية الشريعة والقانون بالأزهر سابقاً (عارض الفتوى ورفضها).
14 ـ الدكتور حسن عباس زكي، رئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، والمستفتي.
ولاحظ آخر إسم ....
رئيس مجلس إدارة بنك ربوي والأهم من ذلك هو نفسه المستفتي
هذا أولا
ثانياً
جميع أعضاء المجمع في تاريخ القرار والمذكورة أسماؤهم أعلاه من دولة واحدة مما يفتح المجال لتسييس قرار المجمع.
والأصل في المجامع الفقهية أنها تجمع الفقهاء من شتى الأقطار الإسلامية وهم بالفعل أعضاء ... فلماذا تم استبعادهم عن هذا القرار