لقد كانت الديون والانحرافات الأخلاقية عبر التاريخ مؤشراً لانهيار الدول والحضارات، ونحن نملك بحمد الله المبادئ والوسائل الكفيلة بتجنب الانهيار، فهل نحن على قدر المسؤولية؟* مستشار اقتصادي
==============
أولويات المرحلة القادمة !
التحرير 15/2/1424
17/04/2003
تتطلب المرحلة الحاضرة والمستقبلية العمل الجاد للحفاظ على هوية المجتمع، وعقيدته، ووحدته، وتعاونه، ووضوح الرؤية الصحيحة لمجريات الأحداث القائمة، والنظرة بعين البصيرة استشرافاً للمستقبل القريب، وقد أجرى موقع )الإسلام اليوم) ـ في هذا الشأن ـ حلقة حوار لوضع رؤية مستقبلية وعملية للتعامل مع الأحداث والمتغيرات التي باتت تسابق سرعة الضوء.
وكان من ضمن أهداف هذه الحلقة تقديم أفكار وموضوعات مقترحة للمرحلة القادمة، يمكن أن يستفيد منها طلبة العلم والدعاة والخطباء من جهة، وتحدد معالم المستقبل لغيرهم من جهة، ويسر (موقع الإسلام) اليوم أن يضع بين يدي قرائه الكرام خلاصةً لنتائج هذا الحوار .
عناوين مختصرة ؛ لنبدأ بها
تم توجيه هذا السؤال في البدء على عدد من العلماء والمهتمين بمتابعة المستجدات، ومنهم: فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة، وفضيلة الشيخ إبراهيم الدويش، وفضيلة الشيخ سعود الفنيسان، وفضيلة الشيخ عبدالوهاب بن ناصر الطريري، وفضيلة الدكتور عوض القرني، والدكتور خالد العجمي، والدكتور عبدالله الصبيح .
حرصنا أن تكون إجاباتهم عناوين مختصرة وواضحة، ومقسمة إلى قسمين، أولهما: وصايا للدعاة وطلاب العلم، وثانيهما: موضوعات مهمة للطرح في هذا الوقت على مستوى الخاصة والعامّة؛ لتكون لها الأولوية في الطرح، وتكوين الوعي العام.
أولاً: وصايا للدعاة، وطلاب العلم:
01 المشاركة الجادة في مؤسسات المجتمع الرسمية منها ، وغير الرسمية؛ للقرب من الناس، والإسهام في الإصلاح والتأثير، ومن ذلك وسائل الإعلام المرئي منها، والمقروء والمسموع.
02 طرح الإصلاحات المطلوبة من الدولة باعتدال، ووضوح، ولغة صادقة؛ اتباعاً لهدي القرآن والسنة في ذلك، فإن هذه الأزمة كشفت عن ثغرات هائلة تتطلب جدية الإصلاح.
03 تنوع الطرح، وتعدده ضمن إطار القواعد الشرعية.
04 قبول سماع الرأي المخالف، ما دام في دائرة الاجتهاد، ولم يخالف أمراً عَقَدياً، أو مُجمعاً عليه.
05 دعوة الطوائف المخالفة لأهل السنة، مع المحافظة على عدم تأجيج النزعة الطائفية؛ تفويتاً لفرصة العدو في استثمار الخلاف الطائفي والمذهبي.
06 محاورة جميع شرائح المجتمع، واكتشاف المساحة الواسعة من المتفق عليه واستثمارها، والتعاون مع الجميع في القدر المشترك، مع الدعوة والمناصحة في مساحة الاختلاف بالطريقة المناسبة للإصلاح .
7. دعوة المبهورين بالأنموذج الغربي، وبيان تهافته في الميدان العملي، وإدارة الحوار حول ذلك.
8. العناية بالمرأة: دعوةً، وتعليماً، وتفقيهاً، والتركيز على ذلك، فهي مستهدفة في هذه المرحلة، وذلك بطرح برامج تستوعب المرأة في المجتمع، بنشاطات متنوعة، تناسب جميع شرائح المجتمع.
09 بث المعاني العقدية الكبيرة في نفوس الدعاة، وطلاب العلم؛ بل وعامة الناس أيضاً، مثل: الإيمان، التوكل، اليقين، حسن الظن بالله، والثقة به، عدم القلق والتوتر إزاء الأحداث، الارتباط بالله - عز وجل - ، والاعتراف بالخطأ والمسؤولية، وليس إلقاؤها على الآخرين.
010 التواصي بحفظ أمن المجتمعات المسلمة؛ فكرياً واجتماعياً واقتصادياً، والتعاون على ذلك بكل الوسائل الممكنة شرعاً.
011 الاجتهاد في حماية المؤسسات الشرعية، والتعليمية، والإغاثية، وغيرها، وعدم العمل على زعزعتها أو تقليصها.
012 محاولة تحويل جهود الأفراد - ما أمكن- إلى أعمال مؤسسية تقوم على الدراسة والتشاور؛ لتحقق مكاسب أوسع.