تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(13) انظر : أحكام السوق في الإسلام ، أحمد الدريويش ص 49 فما بعدها .

(14) صحيح مسلم ( 1513 ) .

(15) صحيح البخاري ( 2379 ) ؛ صحيح مسلم ( 3905 ) ( 1543 ) .

(16) الموطأ ص 394 ، كتاب البيوع ، باب ما جاء في مال المملوك .

(17) انظر فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ( 7/42 ، 43 ) ؛ الشركات للشيخ علي الخفيف ص 96 ، 97 ؛ المعاملات المالية المعاصرة لعثمان شبّير ص 167 ، 168.

(18) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ( 1/270 ، 576 ).

=================

أحكام الأسهم [2/2]

هاني بن عبد الله الجبير 29/7/1427

23/08/2006

أقسام الشركات من حيث حكم نشاطها

حكم تداول أسهم الشركات حسب نشاطها:

كيفية التخلص من الأرباح الحاصلة عن التعامل بالأسهم المحرمة :

بيع حق الاكتتاب :

مخالفات شرعيّة في تداول الأسهم:

حكم علاوة الإصدار:

زكاة الأسهم:

أقسام الشركات من حيث حكم نشاطها:

تنقسم الشركات إلى ثلاثة أقسام :

(1) شركات محرمة محظورة وهي التي أُنشئت أصلاً للمتاجرة في المحرمات مثل شركة أُنشئت لبيع الخمور، أو أُنشئت للعقود المحرمة مثل شركات التأمين التجاري، والمصارف الربويّة فهذه لا يجوز للإنسان أن يساهم فيها ولا أن يكتتب فيها ولا يجوز إنشاؤها ولا التصرف فيها بيعًا وشراءً .

(2) شركات أصل نشاطها مباح لكن دخل عليها بعض الاستثمارات المحرمة مثل التمويلات والاستثمارات المحرمة كقروض ربوية أو بعض العقود الفاسدة وهذه يسميها المعاصرون: (شركات مختلطة).

(3) شركات أصل نشاطها مباح ولم تتعاطَ العقود المحرمة والاستثمارات غير المباحة ويسميها المعاصرون: (شركات نقية) وهذا التقسيم إجمالي.

ولابد عند إرادة الحكم على الشركة أن يراعى هل تتعامل بعقود محرمة أو لها استثمارات محرمة سواء في الربا أو غيره من المعاملات وسواء في ذلك القوائم الأخيرة أو ما قبلها ، وأن لا يكتفى بآخر القوائم المالية ، حتى يتحقق من وجود المال المحرم من عدمه .

حكم تداول أسهم الشركات حسب نشاطها:

أولاً : لا شك أن كل من يرضى بإجراء العقود المحرمة والاستثمارات المحرمة أنه آثم ومعرض نفسه للوعيد الشديد الذي بينه الله تعالى في كتابه وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته والإنسان أيضًا لا يجوز له عند أي من فقهاء الإسلام أن يأكل جزء من المال المحرم بل لابد أن يخرج الحرام من ماله .

كذلك كل من يستطيع أن يمنع الشركة من تعاطي العقود المحرمة بأن كان عضوًا في الجمعية العمومية للشركة، أو عضوًا في مجلس الإدارة، ويستطيع أن يمنع شيئًا من المحرمات فإنه لابد أن يمنعه، وإذا لم يمنع هذا العقد المحرم فهو آثم .

والشركة التي أصل نشاطها غير مباح لا يجوز للإنسان أن يساهم فيها والله تعالى يقول : "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون[البقرة:278-279] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء ) (1).

والسبب في هذا أن الشريك موكّل للعامل في المال، ولا يجوز للإنسان أن يوكل شخصًا أن يأخذ له ربا، أو يجري له عقدًا محرّمًا.

قال ابن القيم رحمه الله: "المضارب (يعني العامل الذي يأخذ الأموال ويتاجر فيها) أمين وأجير ووكيل وشريك فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرّف فيه، وأجير فيما يباشره بنفسه من العمل، وشريك إذا ظهر فيه الربح "(2)

كما لا يجوز لشخص أن يوكّل أحداً أن يعمل له عملاً محرّمًا أو يجري له عقدًا فاسدًا أو يستثمر له استثمارًا محظورًا ، فكذلك لا يجوز للإنسان أن يشترك مع إنسان آخر ليجري له عقودًا محرمة بحكم الشراكة .

ومن هنا نعلم أن التعامل بأسهم سلة شركات مساهمة لا يعرف حقيقة نشاط تلك الشركات ولا يلتزم القائمون عليها كونها مباحة النشاط، لا ينبغي لجهالة حالها.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٨٠١