- حفظ الأوراق المالية وإيداعها ، والتكييف الشرعي لعقد إيداع الصكوك .
- بيع وشراء الأوراق المالية ، سواء لصالح المصرف أو لصالح عميل المصرف ، مع بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.
- إجارة الأوراق المالية.
- اقتراض الأوراق المالية.
- رهن الأوراق المالية .
- تحصيل عوائد الأوراق المالية من المصدرين لها ، ودفع عوائدها لمالكيها.
وختم الباب الثاني بالفصل الخامس عن بطاقات الائتمان ، فعرَّفها ، وذكر نشأتها وتطورها ، وأنواعها ، وبيَّن محاسنها ومساوئها ، مع بيان التكييف الشرعي لها ، وختم الحديث بذكر البديل الإسلامي لبطاقات الائتمان.
ثم كانت خاتمة البحث ، التي ذكر فيها أهم المسائل والقضايا المدروسة في البحث ، مع ذكر النتائج التي توصل إليها ، والتوصيات التي رأى أنها تخدم مصالح الأمة الإسلامية عامة ؛ في إطار المؤسسات المالية والمصارف الإسلامية
=============
ركب المنهزمين
محمد جلال القصاص
في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي نزل نابليون مصر بنسائه العاريات ، وبنادقه ومدافعه ، ونقب عن الفراعنة ثم ارتحل وقد تعلقت به النفوس المريضة تريد التقليد .
رحلَ ورحلَتْ في إثره العمائم ثم عادت تثني على ديار الكفر تريد محاكاتها ، فكان تيار المتفرنجين - إن صح التعبير -
ونهض المشايخ (الأئمة ) - بحسن نية[1] - يريدون الذّود عن الدين .. نهضوا بروح منهزمة منبهرة بعدوها ، فالتفتوا إلى عدوهم ينظرون حاله .. ثم التفوا حول النصوص يريدون حملها ليسيروا بها على هوى الغرب تارة و الشرق تارة أخرى .
فزعم الأسد أ بادي ( جمال الدين الإيراني ) أن الاشتراكية من الإسلام .وهو كاذب . وان أول اشتراكيي عرفه التاريخ كان من الصحابة رضوان الله عليهم !! ، وقال بوحدة الأديان وتكاملها !! ،وراح يستجدي النصرة من أمريكا ، وما نصرته أمريكا .
وعلى دربه صار تلميذه محمد عبده فصاحبَ الإنجليز حتى تخذه ( كرومر ) صديقاً !! وأحل الربا في شكل صناديق التوفير ، وأباح التشبه بالكفار في الفتوى الترنسفالية ،وشارك مع المندوب السامي البريطاني اللورد كرومر في إنشاء معهد للإعداد ( الدعاة المتحررين ) ، فكان جسرا عبر عليه العدو إلى حلالنا وحرامنا ، فحلل الحرام وحرم الحلال تحت دعوى ( الإصلاح ) ، وخطط لإنشاء جامعة علمانية كانت فيما بعد جامعة القاهرة ، وكان ظهيراً لقاسم أمين ، بل زعم البعض أن جُلَّ كتاب ( تحرير المرأة ) خُط بيدي الشيخ .[2]
لا أحد يستطيع أن يشكك في نوايا محمد عبده ، فقد كان حقيقة يريد ( الإصلاح ) ، ولكن غلبه الجهل والانبهار بالغرب ، وصار تحت ردود الأفعال فأوجد انحرافا وأحدث خرقا .[3]
ثم في خطوة أخرى جاء بعض المنهزمين .. المنبهرين وعمد إلى كتاب الله يفسره بما يتفق مع العلم الحديث ، فزعم أن الطير الأبابيل التي ترمي بحجارة من سجيل هي الطاعون ، وأن آية الدم التي أرسلت على فرعون وقومه هي البلهارسيا !!
ثم نبت في ربوعنا الدّغل ( الاشتراكية أعني ) يتاجر بالقضية الاجتماعية وفقر الجماهير وتقبلته الجماهير فانتفش وعَلَى الزرع .
وبعد حين جاءته رياح القومية الخبيثة ذات الأصل النصراني الكافر تلقحه وتنميه على بُغض الإسلام ، فأصبحت الأنظمة الجديدة لا تريد الإسلام لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في أي شيء وأضحى واضحا ( أننا نحن الاسلاميين0 أشد الناس عداوة عند العلمانيين من اليهود والذين أشركوا ) ، وبات القوم وقد انسلخت من قلوبهم الغيرة على المقدسات والأعراض حتى تسائل الأحبة بكل مرارة ( لماذا .. ولماذا .. ولماذا .. ثم لماذا يصر المنافقون على الصدام مع مطلب الإسلاميين ثقافياً وسياسيا وإعلامياً وبوليسياً وعسكرياً بل ووعظياً رسمياً ) ؟؟[4]
وليس ذاك إلا لأنهم كرهوا ما أنزل الله ).