تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة:

التأمين على السيارة محرم لما في ذلك من الغرر وأكل الأموال بالباطل، لكن إذا ألزم الإنسان به فيقدم عليه تحقيقاً لأعلى المصلحتين ودفعاً لأعلى المفسدتين، فطاعة ولي الأمر في هذا الباب ألزم وأوجب.

المسألة الرابعة:

بعض الناس يحتاج لشراء سيارة ولا يملك قيمتها، فيذهب لزيد من الناس ليشتريها له على أن تكون هناك زيادة عن ثمنها الأصلي الذي اشتراها به، هذه الزيادة حرام لأن هذه حيلة على الربا لأنه في الحقيقة كأنه أقرض هذا الرجل ثمنها بفائدة.

ثانياً:مسائل في بيع الذهب

المسألة الأولى:

لا يجوز بيع الذهب إلى أجل فقد أجمع أهل العلم على تحريمه لأنه ربا نسيئة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب ... إلى قوله يداً بيد"

المسألة الثانية:

من اشترى ذهباً وبقي عليه من قيمته شيء، فطلب من البائع إمهاله أياماً لإحضار الباقي له فهذا العمل لا يجوز، فإن فعله صح العقد فيما قبض عوضه وبطل فيما لم يقبض.

المسألة الثالثة:

لا يجوز التعامل بالشيكات في بيع الذهب، أو الفضة، وذلك لأن الشيك لا يعد قبضاً وإنما هو وثيقة حوالة فقط، وإذا لم يكن الشيك قبضاً فإنه لا يصح البيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في بيع الذهب والفضة أن يكون يداً بيد.

المسألة الرابعة:

بعض الناس يشتري الذهب والفضة فيدفع بعض قيمتها ثم يبقيها عند البائع لحين سداد القيمة كاملة، وهذا لا يجوز لأن مقتضى البيع أن يكون ملك ذلك المشتري فيجب أن تنقل إليه وبهذا لا يجوز هذا العمل بل لا بد من قبض الثمن كاملاً ثم إن شاء المشتري أبقاها عند البائع أو أخذها.

المسألة الخامسة:

تبديل الذهب بذهب مع إضافة قيمة التصنيع إلى أحدهما هذا محرم ولا يجوز، لأنه داخل في الربا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... إلى قوله... فمن زاد أو استزاد فقد أربى" (24).

المسألة السادسة:

الطريقة السليمة في استبدال الذهب بالذهب هي:

أن يباع الذهب القديم من غير مواطأة ولا اتفاق. فإذا قبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد من المحل نفسه، أومن غيره، فلا بد من إنهاء المعاملة الأولى، ثم إجراء المعاملة الثانية.

ثالثاً:مسائل في بيوع أخرى.

المسألة الأولى:

يقوم بعض الناس ببيع بعض محلاتهم بما فيه جزافاً دون معرفة المال الذي في المحل وبلا بصيرة بما فيه، وهذا النوع من البيوع غير صحيح لما فيه من الجهالة والغرر، ولكي يكون البيع صحيحاً فلا بد من معرفة المال الموجود فيه وأن يكون البائع والمشتري على بصيرة بذلك.

المسألة الثانية:

لا يكون الكلام قبضاً للسلعة كما هو الواقع غالباً، بل لا بد من نقل السلعة إلى ملكه، أو إلى السوق وإخراجها من المحل الذي بيعت فيه.

المسألة الثالثة:

يجوز أخذ العربون من المشتري و في حالة عدم وفاء المشتري أو رجوعه في البيع يحق له أن يحتفظ به لنفسه ولا يرده للمشتري إذا فسخ العقد في أصح قولي العلماء.

المسألة الرابعة:

لا يجوز احتكار السلع وتخزين شيء الناس في حاجة إليه لما في ذلك من الإضرار بالمسلمين.

أما تخزينه حتى يحتاج إليه وكان الناس في غنى عنه فيجوز.

المسألة الخامسة:

إذا قامت الدولة بوضع تسعيرة لمبيع فإنه لا تجوز الزيادة عليه بل الواجب التمشي مع النظام الذي تضعه الدولة، لأن في مخالفته مضرة عليك وعلى الآخرين.

المسألة السادسة:

يجب على البائع بيان ما في سلعته من عيب إن كان فيها عيب ولا يحل له كتمان ما فيها من العيوب، فلا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

(1) سورة البقرة الآية: 275

(2) سورة المائدة الآية :3

(3) انظر فتاوى اللجنة الدائمة (13/161) رقم الفتوى 16402

(4) رواه البخاري ( 1/7 ) ومسلم ( 1907)

(5) رواه أبو داود في كتاب البيوع-باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى برقم (3499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2988)

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٧٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٧٩٦