تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 – أن لا يقع العقد المبيع بينهما إلا بعد قبض المصرف للسلعة واستقرارها .

*المسألة الخامسة : بيع التصريف :

صورته : أن يعطي صاحب العين ( البضاعة ) للبائع لكي يبيع على التصريف ويسلمه المبلغ لكل بضاعة تم بيعها .

حكمه : علماء الحنابلة يرون عدم جواز هذا البيع في احدى الروايتين . ويقولون أن فيه شرط فاسد . وفيه حديث بريرة حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة " ابتاعيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق "

قال شيخ الإسلام : " فإن ثبوت الولاء للمعتق لا يحتاج إلى اشتراطه بل هو إذا أعتق كان الولاء له ، سواء شرط ذلك على البائع أو لم يشترط ...لكن إن كان المشترط يعلم أنه شرط محرم لا يحل اشتراطه فوجود اشتراطه كعدمه " .

فكل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر .

وقد يكون من بيع ما لا يملك .

قال ابن قدامة في "المغني" : (6/325)

" إذا اشترط إن نَفَقَ المبيع وإلا رده فهو شرط فاسد . وهل يفسد به البيع ؟ على روايتين ; قال القاضي : المنصوص عن أحمد أن البيع صحيح . وهو قول الحسن , والشعبي والنخعي والحكم وابن أبي ليلى , وأبي ثور . والثانية : البيع فاسد . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنه شرط فاسد , فأفسد البيع " انتهى بتصرف واختصار

ومعنى (نفق المبيع) أي إن باعه ، وهو صورة البيع على التصريف .

ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة ، وليجعل له أجراً على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين فيكون الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك

وقد سألت الشيخ د / خالد بن علي المشيقح حفظه الله عن الحكم الشرعي في بيع التصريف ، هل هو من البيوع الفاسدة ؟

فأجابني بتاريخ 7 / 1 / 1426 هـ برسالة مكتوبة عبر البريد الاكتروني نصها : ( بيع التصريف أن يقول المشتري إن ذهبت السلعة وإلا أردها عليك ، وهذا شرط باطل عند العلماء . قال النبي عليه الصلاة والسلام : "الخراج بالضمان " ومقتضى ذلك أن المشتري له خراج السلعة من الربح والنماء كالولد واللبن والصوف .. وغير ذلك فعليه الضمان من الخسارة عند عدم رواجها ونفاقها عند الناس ، والأمر في سلعة البائع سهل فيمكن للمشتري أن يشترط على البائع أن يكون وكيلاً له فيأخذ منه ويبيعها له ويعطيه ، ويتفقان أن له واحداً في المائة مثلاً ، أو له اثنين في المائة ، أو لا يحسب عليه شيئاً من المال .. ألخ ، فإذا كان المشتري وكيلاً لصاحب الشركة أو المؤسسة كصاحب البقالة مثلاً ويبيع له ثم بعد ذلك يعطيه بعض الشيء فإن هذا جائز ولا بأس به – إن شاء الله – والله أعلم ) .

*المسألة السادسة : بيع الأنموذج :

بيع الأنموذج أن يريه عينة من السلعة ويبيعه إياها على أنها من جنسها دون أن يصفها.

وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:

فذهب الشافعية والحنابلة إلى تحريمه لأنه من الغرر.

وذهب الأحناف والمالكية إلى جوازه لأن ضبط الأنموذج كذكر الصفات

ومن بيع الأنموذج:عرض صورة للسلعة دون وصفها .

وعلى ذلك فيصح شراء السلع المعروضة عبر الأنترنت أو التلفزيون اكتفاء بصورتها دون الحاجة إلى وصفها.

*المسألة السابعة : بيع الوكيل لنفسه :

المعتمد عند الشافعي أن الوكيل لا يجوز أن يبيع ما وكّل به من نفسه ولنفسه قال ابن قدامة في العدة : وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظاً أو عرفاً وليس له الشراء من نفسه ولا البيع لها إلا بإذن الوكيل وهناك وجه أنه يجوز له .

ولكن لو انتفت التهمة والمحاباة جاز للحاجة إليه . كما لو وكّل أحد في البيع في محل خضار . . ألخ .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤٥٤