تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) ... أصل العقد: أن يخاف إنسان إعتداء ظالم على بعض ما يملك، فيتظاهر هو ببيعه لثالث فرارا منه، و مثله بيع المدين أمواله لتهريبها من وجه الدائنين.

2) ... مقدار البدل: زيادة الثمن في عقد بيع العقار لمنع الشفيع من الأخذ بالشفعة.

3) ... الشخص: تواطؤ اثنين على إخفاء وكالة سرية في عمل معين.

و قد اختلف أهل العلم في حكم بيع التلجئة على قولين :

القول الأول : أن عقد التلجئة فاسد غير صحيح ، وهذا هو قول الجمهور من الأحناف و المالكية و الحنابلة

و حجتهم :

(1) ... أن العاقدين ما قصدا البيع، فشرط الرضا غير متحقق في هذه المبايعة

(2) ... أن العبرة في العقود بالمعاني و المقاصد لا بالألفاظ، بدليل أن الشارع نهى عن الحيل المحرمة مع أن ظاهرها الجواز، لأن المقصود منها التحايل على المحرم

القول الثاني : أن عقد التلجئة صحيح و نافذ ، وهذا هو قول الشافعية

و حجتهم : أن البيع تم بأركانه و شروطه، و أتي باللفظ مع قصد و اختيار خاليا عن مقارنة مفسد

و الصحيح هو القول الأول، لقوة أدلته، لكن ينبغي أن يعلم أنه لابد لمن ادعى أن العقد كان عقد تلجئة أن يأتي ببينة على ذلك .

فائدة: الشافعية في عموم مسائل العقود يغلبون الظاهر على الباطن، أي يجعلون العبرة بما تلفظ به العاقدان لا بما قصداه، و لهذا أجازوا العينة، و بعض الحيل الربوية، و اشترطوا أن يكون البيع بصيغة قوليه ... الخ، و هذا يمر عليك كثيراً في المسائل الخلافية .

* المسألة الثالثة : بيع الوفاء :

هو أن يبيع شخص عيناً لشخص بثمن معين إلى أجل أو بالدين الذي عليه له على أنه متى رد الثمن على المشتري أو أدى دينه لزم البائع رد البيع إليه وفاءً .

ومثاله : أن يقول البائع للمشتري : بعتك هذه الدار بشرط ردها إلي متى رددت لك الثمن .

- سماه الشافعية : الرهن المعاد . وسمي في مصر ( بيع الأمانة ) وفي الشام ( بيع الإضاعة ) .

تكييفه الفقهي : هو من ناحية الصورة من الظاهر يشبه البيع بشرط خيار الشرط عند الحنابلة على الانتفاع بالقرض ، ليأخذ غلّة المبيع ونفعه في مدة انتفاع المقرض بالثمن .

والصحيح : عدم جوازه لأن المقصود منه في الحقيقة إنما هو الربا بإعطائه دراهم إلى أجل ومنفعة العقار هي الفائدة .

*المسألة الرابعة : بيع المرابحة ( المواعدة ) :

حقيقته : بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين بربح معلوم بينهما فيقول البائع : رأس مالي فيها / 100 / ريال ، وأبيعكها وربح / 10 / ريال . فهذا البيع بصورته الحالية جائز .

لكن هل هذه الصورة هي الموجودة في المصارف الإسلامية الآن ؟ وصورته : تداول سلعة بالثمن والربح ولما تحصل ملكيتها بعد .

ويسمى الوعد التجاري ، بدأ الدارسين يبحثون هل الوعد ملزم أم غير ملزم .

وأصل المسألة تخرج على حديث " لا تبع ماليس عندك " ، وما سلّم من الباحثين إلا الشيخين ابن باز ومحمد الأشقر

لكن هل إذا أخلف الواعد وعده هل يلزم أم لا :

المسألة فيها ثلاثة أقوال :

1 – يلزم بالوفاء .

2 – لا يلزم .

3 – التفصيل .

فإذا دخل الواعد بوعده في ورطة لزم الوفاء ، ومثاله : من قال لرجل تزوج والتزم لها الصداق وأنا أدفع عنك فتزوج على هذا الأساس فقد احتمل الوعد ورطة فيلزم الوفاء به .

صورتها في الصرف : لها ثلاثة صور :

1 – يقول العميل اشتروا هذه البضاعة لأنفسكم ولي رغبة بشرائها بثمن مؤجل أو معجل بربح . ( غير ملزم ولم يذكر الربح ) .

2 – اشتروا هذه السلعة لأنفسكم ولي رغبة بشرائها : وسأربحكم مثلاً ألف ريال . ( الربح هنا محدد )

3 – اشتروا هذه السلعة لأنفسكم ويلتزم بشرائها بمقدار معلوم . " فهذه الصورة باطلة ومحرّمة "

وأمّا الصورتين الأولى والثانية فتصح بشروط :

1 – خلوّها من التزام بإتمام البيع .

2 - خلوّها من التزام بضمان هلاك السلعة .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤٥٣