تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - الربا وما يؤدي إليه .

2- وما في معاناة كالغرر الفاحش . قال رحمه الله : " إن عامة ما نهي عنه في الكتاب والسنة من المعاملات يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم : دقة وجله ، مثل أكل المال بالباطل وجنسه من الربا والميسر ، وأنواع الربا والميسر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم : مثل بيع الغرر وبيع حبل الحبلة وبيع الطير في الهواء .

فقه المعاملات مبني على مراعاة العلل والمصالح :

فالمعاملات ليست كالعبادات توقيفية، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر في حين وجدنا من الفقهاء من أجاز من البيوع ما فيه غرر لا يفضي عادة إلى النزاع .

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المعدوم ، في حين وجدنا الفقهاء أجازوا عقد الاستصناع، وذلك لحاجة الناس إليه وجريان العمل به .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه بيع المرابحة للآمر بالشراء :

" ومن أقل ذلك لا يجد الفقيه المسلم المعاصر حرجاً دينياً من البحث عن العلة أو الحكمة أو الهدف من وراء النهي في الحديث : ( لا تبع ما ليس عندك ) . - رواه الترمذي في سننه وهو حسن - فقد يظهر له أن المقصود به سد الذرائع إلى التنازع ولا سيما أن السوق في المدينة في ذلك الوقت كانت محدودة ، فإذا تصورنا الآن أن الوضع مختلف وأن التاجر الآن يستطيع بواسطة الهاتف أو التلكس الاتصال بأسواق العالم . . فقد نجد أن المقصود هنا من النهي غير متحقق وأن الشيء المحذور هنا هو العجز عن التسليم ، والنزاع مأمون " .

عمر بن الخطاب كان من أفهم الصحابة في استعمال الرأي وذلك بفضل ما أوتي من نفاذ بصيرة ورجاحة عقل وجودة رأي .

فمن آرائه :

1 - منع إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة لزوال مقتضى الاستحقاق .

2 - لم يقطع يد السارق عام المجاعة لشبهة الإضطرار .

3 - حرم المعتدة تحريماً مؤبداً على من تزوجها في العدة ، لأن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه .

ينبغي أن نعرف أنه ستواجه الباحث والقارئ في كتب الفقه بعض الاحتمالات المبالغ فيها ومن الطرائف في التوسع في الافتراضات والتخريجات أن رجلاً عراقياً سأل عن وطئ دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة فأفقست هذه البيضة عنده ، أيأكله ؟ فقال مالك : سل عما يكون ودع مالا يكون .

مسائل البحث

* المسألة الأولى : بيع العربون :

قال بعض العلماء : وأصل العربون التقديم والتسليف .

ـ الآثار الواردة فيه :

* عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان . قال الشوكاني : " الحديث منقطع " .

* أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم أنه سئل رسول الله عن العربان في البيع فأحله . قال الشوكاني : " هو مرسل " .

- منع العربون جمهور العلماء . وأجازه من الصحابة عمر وابنه عبد الله ، والإمام أحمد ، ومن المعصرين مصطفى الزرقاء .

ومن حجج المانعين :

1 - أنه أكل لأموال الناس بالباطل .

2 - وأن فيه شرط شيء للبائع بغير عوض فلم يصح .

وأجيز لعدم ثبوت النهي عن بيع العربون .

فائدة : لماذا أجازه الحنابلة ولم يجزه الجمهور :

- لأن مذهبهم في الشروط أوسع من المذاهب الأخرى .

في المملكة العربية السعودية قضايا الأحوال الشخصية والبيوع تحال إلى الشرع وممكن أن يلزم بالبيع .

وفي القانون المصري: إذا عدل البائع عن بيع السلعة رد العربون مضاعفاً .

* المسألة الثانية: حكم بيع التلجئة :

بيع التلجئة: هو أن يتظاهر أو يتواطأ شخصان على إبرام عقد صوري بينهما إما بقصد التخلص من اعتداء ظالم على بعض الملكية ،أو بإظهار مقدار بدل أكثر من البدل الحقيقي ابتغاء الشهرة و السمعة أو لتغطية إسم الشخص الذي يعمل لمصلحته باطنا (الإسم المستعار).

و من بيع التلجئة : إظهار بعض العقود الصورية تخلصا من الضرائب. والمواطئة في بيع التلجئة قد تكون في أحد ثلاثة:

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤٥٢