تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة التاسعة : زكاة الصناديق الاستثمارية

وفيها مسألتان :

المسألة الأولى : تعريف الصناديق الاستثمارية .

المسألة الثانية: كيفية زكاة الصناديق الاستثمارية .

المسألة الأولى : تعريف الصناديق الاستثمارية :

الصناديق الاستثمارية: هي وعاء للاستثمار له ذمة مالية مستقلة يهدف إلى تجميع الأموال واستثمارها في مجالات متعددة ، وتدير هذه الصناديق شركة استثمار .

وهناك تعاريف أخرى لكن نقتصر على هذا التعريف .

المسألة الثانية: زكاة الصناديق الاستثمارية :

نقول أن هذه الصناديق تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أن يكون استثمارها في نشاط معين مثل النشاط الصناعي أو الزراعي ، فهذه حكم زكاتها حكم زكاة هذا النشاط كما تقدم لنا :

فإذا كان نشاطها صناعياً فإن الزكاة على صافي الأرباح : ربع العشر .

وإن كان نشاطها زراعياً فزكاتها زكاة الزروع : العشر أو نصف العشر .

القسم الثاني : أن يكون استثمارها في النشاط التجاري بتقليب المال بالبيع والشراء ، وهذا هو الغالب اليوم على الصناديق الاستثمارية .

فالذي يودع أمواله في هذه الصناديق فلا يخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن يكون الاتفاق بين رب المال والقائمين على هذه الصناديق الاستثمارية هو المضاربة بهذا المال بمعنى أنهم يعملون في هذه الأموال بالبيع والشراء بجزء معلوم مشاع من الربح مثلاً بـ 2% .

فنقول بالنسبة لرب المال – المضارب – يجب عليه أن يزكي زكاة عروض التجارة ، فينظر إذا حال الحول إلى قيمة أسهمه السوقية كم تساوي ، ثم يخرج ربع العشر، وإذا أعطي شيئاً من الأرباح فإنه يخرج زكاتها مباشرة ربع العشر .

وأما بالنسبة للقائمين على الصناديق الاستثمارية هذا ينبني على خلاف أهل العلم رحمهم الله المضارَب - من أعطى المال وهم هذه الشركة القائمة على هذه الصناديق الاستثمارية - هل يجب عليه أن يزكي على الربح أو لا ؟

الرأي الأول : إذا ظهر الربح أي إذا اشتغلت ثم ربحت هذه الشركة ، فالآن ملكت فيجب عليها أن تزكي إذا حال عليها الحول من حين الربح.

الرأي الثاني : وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه لا تجب على الشركة - القائمين على هذه الصناديق - الزكاة حق تقبض هذا الربح ويحول عليه الحول.

الأمر الثاني : أن تكون حقيقة العلاقة بين رب المال والقائمين على هذه الصناديق هي الوكالة بمعنى أنه يوكَّلهم في العمل بأمواله بجزء .

فبالنسبة لرب المال فإنه يزكي زكاة عروض تجارة فينظر إلى قيمة الأسهم السوقية ويخرج ربع العشر ، وإذا قبض شيئاً من الربح أخرج ربع عشره لأن الربح هذا حوله حول الأصل .

وأما بالنسبة للقائمين على هذه الصناديق فما يأخذونه هو أجرة على عملهم .

والصحيح من أقوال أهل العلم أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة حتى يحول عليها الحول من حين العقد فنقول إذا حال الحول على هذه الأجرة من حين العقد نقول تجب فيها الزكاة .

المسألة العاشرة : زكاة المصانع

وفيها أربع مسائل:

المسألة الأولى : هل تجب الزكاة في زكاة غلة هذه المصانع وعن أعيان المستغلات ؟ .

المسألة الثانية : زكاة السلع المصنعة .

المسألة الثالثة : زكاة المواد الخام .

المسألة الرابعة : زكاة المواد المساعدة في التصنيع .

الفقهاء في الزمن السابق تحدثوا عن زكاة المستغلات ، والمراد بالمستغلات هي كل أصل ثابت يدر دخلاً تتجدد منفعته . وفي زماننا هذا خاض الفقهاء في الهيئات والمؤتمرات الفقهية في الحديث عن زكاة المستغلات وخصوصاً فيما يتعلق بالمصانع لأن المصانع نشأت حديثاً وتطورت سريعاً وهي من أكبر قنوات الاستثمار في العصر الحاضر لضخامة رؤوس أموالها وكثرة إنتاجها .

المسألة الأولى : هل تجب الزكاة في زكاة غلة هذه المصانع وفي أعيان المستغلات ؟

والمراد " بأعيان المستغلات ": ما تحتويه هذه المصانع من آلات ومكائن ... الخ .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٣٨٠