تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت صناعية فإن الزكاة تكون في صافي أرباح الشركة ويخرج ربع العشر من الربح .

وإن كانت تجارية فإنه يخرج ربع العشر قيمة الأسهم الحقيقية وليس السوقية .

الأمر الثاني : إن كان المساهم تملك هذه الأسهم في هذه الشركات وهو يريد الاستثمار البيع والشراء ولا يريد أن يأخذ ريعاً فإنه يزكي أسهمه بقيمتها السوقية وليس الحقيقة .

القول الثالث : أن هذه المسألة لا تخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن تقوم بإخراج الزكاة ، فالشركة تعتبر أموال المساهمين كمال الشخص الواحد بناءً على مسألة الخلطة التي يتكلم عليها العلماء رحمهم الله في الماشية .

فإن كانت صناعية تخرج ربع العشر من صافي الأرباح . وإن كانت زراعية تخرج زكاة الزروع العشر أو نصف العشر وإن كانت تجارية تخرج ربع العشر من قيمة الأسهم السوقية .

الأمر الثاني : أن يكون المساهم هو الذي يريد أن يخرج الزكاة .

فإن كان المساهم اقتنى هذه الأسهم للبيع والشراء والمضاربة فيها ، فإنه يخرج زكاة عروض تجارة فينظر إلى قيمة الأسهم السوقية ويخرج ربع العشر .

وإن كان المساهم اقتنى هذه الأسهم لكن لم يقصد التجارة إنما قصد الربح فإنه يزكيها زكاة مستغلات وهذا سيأتينا إن شاء الله في زكاة المصانع .

كيف زكاة مستغلات ؟

يعني ينظر إلى الربح ويخرج ربع العشر ، فإذا قبض الربح يزكيه ربع العشر وأيضاً يقولون يزكيه ربع العشر بعد قبضه من حولان الحول . وقريب من هذا قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة برقم (120) .

هناك أقوال أخرى لكن هذه الأقوال التي ذكرت هي أبرز الأقوال .

والخلاصة في زكاة الأسهم نقول بأن زكاة الأسهم يترجح بحسب الدليل أنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أن يكون المساهم هو الذي يريد أن يخرج الزكاة وتملك هذه الأسهم للإفادة من ريعها لا يريد أن يبيع ويشتري إنما يريد أن يجني أرباحاً.

أما كيفية الزكاة نقول : فإن كانت الشركة تجارية فهذه يزكي ربع العشر من قيمة الأسهم الحقيقة ،وإن كانت زراعية فإنه يخرج زكاة زروع: العشر أو نصف العشر ، وإن كانت صناعية فإنه يخرج ربع عشر الربح .

القسم الثاني : أن يكون المزكي هو المساهم وتملك هذه الأسهم للاستثمار للبيع والشراء والمضاربة ، فنقول إذا حال عليها الحول فإنه يخرج قيمة الأسهم السوقية يخرج ربع عشر قيمتها.

القسم الثالث : أن يكون المزكي هو الشركة فإن الشركة كما تقدم تجعل أموال المساهمين كمال الشخص الواحد ، فإن كان نشاطها تجارياً فإنها تخرج ربع عشر قيمة الأسهم السوقية .

وإن كان نشاطها صناعياً فإنها تخرج ربع عشر صافي الأرباح وإن كان نشاطها زراعياً فإنها تخرج زكاة الزروع : العشر أو نصف العشر .

المسألة الثامنة : زكاة الحساب الجاري

وزكاة الحساب الجاري فيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : تعريف الحساب الجاري .

المسألة الثانية : التكيف الشرعي للحساب الجاري ، وهذه مسألة مهمة .

المسألة الثالثة : كيفية إخراج زكاة الحساب الجاري .

المسألة الأولى : تعريف الحساب الجاري .

الحساب الجاري : هي المبالغ النقدية التي يودعها صاحبها المصرف – البنك - ويلتزم المصرف بدفعها لصاحبها متى طالب بها .

المسألة الثانية : ما هو التكيف الشرعي لهذه المبالغ التي تودع عند هذه المصارف ؟

العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال وأهم هذه الأقوال قولان :

القول الأول : قالوا بأن هذه المبالغ المودعة في هذه البنوك هي إقراض من صاحب المال للمصرف ، لكن من خصائص هذا القرض أن صاحب المال متى أراد أن يأخذ هذا القرض أخذه ، وهذا ما عليه أكثر المتأخرين وهو الذي ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي .

واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها :

* أن العبرة بالمعاني وليس بالألفاظ والمباني ، فهذه الأموال التي تودع عبارة عن قروض لأن الذي يودع أمواله للمصرف يأذن للمصرف أن يتصرف فيها كمال التصرف يبيع ويشتري ويضارب فيها وهكذا حكم الوديعة ، والفقهاء رحمهم الله ينصون على أن المودع إذا قال للمودع لك تتصرف فيها وتبيع وتشتري أنها تنقلب من كونها وديعة إلى كونها قرضاً .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٣٧٨