تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة ، وهو ما أطلق عليه صيغة التورق ، والتي تأخذ شكلية شراء السلع وبيعها

من خلال بورصة البضائع العالمية ، أو من خلال الاتفاقيات مع عدد من نقاط البيع

بالنسبة لما يطلق عليه بطاقة الخير الائتمانية وشبيهاتها من بطاقات الائتمان .

لقد تم التوسع باستخدام صيغة بيع التورق من قِبَل مختلف البنوك ، حيث

يوفر لها وسيلة جذب لإغراق الناس في الاقتراض والإقراض ، وهذا يستدعي

مناقشة العقود التي أمكنني الاطلاع على بعضها حتى يمكن التعرف على كيفية

التعامل مع صيغة التورق التي تمارس من قِبَل هذه البنوك ؛ حتى نتمكن من الحكم

على مدى حرمة هذا التعامل ، وسيتم مناقشة عقد التورق من جانبين :

الأول : جانب أن يكون البائع للسلعة هو البنك ؛ أي أن البنك يقوم بتوفير

السيولة النقدية من خلال صيغة التورق تحت مسمى عقد بيع بالتقسيط وبيع

المرابحة .

والثاني : أن يكون البائع هو المودع الذي يرغب في إيداع أمواله في البنك

وأخذ فوائد عليها ، واستخدام صيغة التورق لأخذ الفائدة على المال المودع لأجل .

وفي كلا الحالتين فما يُتبع هو استخدام صيغة التورق من خلال شكلية بيع

المرابحة بالأجل لسداد الثمن للبائع سواء للبنك أو للمودع لدى البنك .

أما في حالة قيام البنك بتوفير السيولة للمقترض من خلال بيع المرابحة

المقسط ضمن صيغة التورق ؛ فإن الإجراءات التي يتم اتباعها لتنفيذ هذه الصيغة

من البيع تتمثل في الآتي :

1 - يتقدم طالب التمويل إلى البنك بطلب شراء سلعة بالتقسيط من السلع التي

تعرض في سوق البورصة العالمية ، والتي قد تم شراؤها من قِبَل البنك وفق آلية

السوق المالية للسلع ( البورصة ) ، وفي هذا الطلب يتم الحصول على معلومات

عن طالب المال من حيث إمكانياته المالية ؛ أي قدرته على السداد من حيث مقدار

راتبه الذي سوف يكون المرتكز عليه في تحديد حجم المبلغ الذي سيتم دفعه له

ضمن صيغة التورق التي يمارسها البنك بجانب معرفة تعاملاته مع البنوك الأخرى

( أي مقدار الالتزامات التي عليه تجاهها ) مع تحديد نوع السلع التي يتعامل البنك

فيها في سوق البورصة ، والتي يتم تداولها يومياً في أسواق البورصة العالمية ،

ويرفق بالطلب المستندات الثبوتية التي تساعد البنك على تحديد قدرة الطالب على

السداد .

2 - وبعد دراسة الطلب يقوم البنك بتحديد عدد وحدات السلعة المباعة عليه

ومواصفاتها ، وثمن بيعها ، ويرتبط تحديد عدد الوحدات التي سوف تباع عليه

بقدرته على السداد ، وإذا قبل العميل بما عرضه البنك من مقدار التمويل الذي يمكن

للبنك منحه إياه ؛ يتم توقيع عقد بيع سلعة بالتقسيط وفق ما تطلق عليه البنوك

« بيع المرابحة » .

3 - يقوم العميل بتوكيل البنك لبيع وحداته التي اشتراها وفق نموذج وكالة ؛

يتم بموجبها تفويض البنك في بيع هذه الوحدات المباعة عليه في السوق الدولي ،

وإيداع المبلغ في حسابه مع تحمله لكل ما يترتب على التغير في السعر وما ينتج

عن ذلك من خسارة ، وإيداع المبلغ في حسابه لدى البنك .

هذه هي العملية التي يقوم بها البنك من شراء لوحدات في سوق العقود

المستقبلية للبضائع ( البورصة ) ، ثم بيعها مرابحة على العميل طالب التمويل ، ثم

بيعها في سوق السلع الدولية ( البورصة ) لصالح العميل ( المشتري ) مع تحمله

لتقلبات الأسعار . وفي بعض عقود البيع بالتقسيط لدى بعض البنوك يجمع عقد

البيع بالتقسيط مع عقد الوكالة بالبيع في عقد واحد .

بدراسة هذه العقود التي يتم بموجبها توفير النقد للأفراد والمؤسسات ؛ وجد في

بعضها أن البيع يتم على تملك السلعة المباعة على العميل بموجب ما يسمّى بشهادة

التخزين ، والتي يشار فيها إلى أن السلعة موجودة في البلد الذي يوجد فيه عادة

سوق البورصة الذي يتعامل معها البنك ، ويذكر في العقد إجمالي السلع ولا يشار

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١١٦٠