تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وازداد ظهورُ هذا المنهج في هذا العصر : عندما تُوفِّي كبار أهل العلم المشهود لهم بالعلم والعمل .

ومن أبرز أصول هذا المنهج : النظر إلى المقاصد دون النصوص , التوسُّع في فهم خاصية اليُسر في الإسلام , تتبُّع الرخص , ترك الْمُحكم واتِّباع الْمُتشابه , تعميم إعمال قاعدة عموم البلوى في التخفيف , الأخذ بمبدأ التلفيق , جعل الخلاف دليلاً , البحث عن الأقوال الساقطة ليرفعوا - بزعمهم - الْحَرَجَ عن الكثير من الناس الذين وقعوا في كثير من المعاملات الربوية ...

وينتمي لمنهج التيسير المعاصر مدرستان هما : مدرسة مَنْ يُسمُّون أنفسهم بالإسلاميين, وغالبهم من المتأثِّرين بحركة الإخوان المسلمين , والثانية : مدرسة العلمانيين , ومن أبرز سماتهم : أنهم يعتبرون أنَّ الدين صحيح ما لَمْ يتعارض مع التطوُّر , يُنظر : منهج التيسير المعاصر - دراسة تحليلية - رسالة ماجستير , للشيخ عبدالله بن إبراهيم الطويل - ط1 - دار الفضيلة .

[16] أخرجه الإمام أحمد ح18035 , والدارمي ح2533 , وأبو يعلى ح1587 , وحسنه النووي في رياض الصالحين ح591 .

[17] رواه الترمذي وقال : ( هذا حديث حسن صحيح ) ح2417 باب : ما جاء في شأن الحساب والقصاص .

[18] ذكره بهذا اللفظ واحتجَّ به الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين ج2/238 , ومعناه ثابت في الحديث الذي رواه الإمام أحمد ح3121 , وابن عبد البر في جامع بيان العلم ج2/196 , والمقدسي في الأحاديث المختارة ح357 , وحسَّنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ج2/74 , والهيثمي في مجمع الزوائد ج3/234 , وصحَّحه أحمد شاكر , ولفظ الإمام أحمد : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( تمتَّعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم , فقال عروة بن الزبير : نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة ! فقال ابن عباس : ما يقول عُرَيّة , قال : يقول : نَهى أبو بكر وعمر عن المتعة , فقال ابن عباس : أُراهم سَيَهْلِكُون , أقول : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم , ويقول : نهى أبو بكر وعمر ! ) .

[19] ) ذكر هذا الأثر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه : الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ج2/116-117 بلفظ : ( وقيل له – أي للإمام أحمد - : إنَّ قوماً يَدَّعون الحديثَ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره , فقال : أعجبُ لقوم سمعوا الحديثَ , وعرفوا الإسناد وصحته , يَدَعُونَهُ ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره , قال الله : ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (63) سورة النور وتدري ما الفتنة ؟ الكفر , قال الله تعالى : ﴿ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ﴾ (191) سورة البقرة فيَدَعونَ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي ) وذكره ابن مفلح في الفروع ج6/375 بلفظ مُقارب .

وذكر بعض العلماء قريباً من هذا الأثر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى , يُنظر : الفقيه والمتفقه للخطيب ج1/379 , واعتقاد أهل السنة للالكائي ج1/144 , وذم الكلام وأهله للهروي ج3/115 , ومواهب الجليل للمغربي ج3/40 , والباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص21 .

[20] رواه الترمذي ح3095 باب : ومن سورة التوبة , ولفظه : عن عدي بن حاتم قال : (أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليبٌ من ذهب , فقال : يا عديُّ اطرَح عنك هذا الوثن , وسمعته يقرأُ في سورة براءة : ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (31) سورة التوبة ، قال : أَمَا إنهم لم يكونوا يَعبدونهم , ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئاً استحلُّوه , وإذا حرَّموا عليهم شيئاً حرَّموه ) , ورواه أيضاً : البيهقي في الكبرى ح20137 باب : ما يقضي به القاضي ويُفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يُقلِّد أحداً من أهل دهره , ولا أن يحكم أو يُفتي بالاستحسان , قال الله جل ثناؤه : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (59) سورة النساء , وحسَّنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان ص64 , واحتجَّ به الإمام ابن عبد البر : على فساد التقليد ( جامع بيان العلم وفضله ج2/109 ) .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٠٧٨