تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المقامرة ليست من التجارة التي تُباح بالتراضي , بل هي من الميسر الذي حرَّمه الله , لِما فيه من أكل المال بالباطل , ولِما فيه من إيقاع الشحناء والعداوة بين الناس , كما قال الله سبحانه : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ)) .

والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده , وأن يُعيذنا جميعاً من كل عمل يُخالف شرعه , إنه جواد كريم , وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية , والإفتاء والدعوة والإرشاد

***

حكم الجوائز التي تُقدِّمها بعض البنوك قرعة بين من يفتح لديها حساباً : الفتوى رقم 18528 ج15/196-197 .

السؤال : بعض البنوك التجارية بدول الخليج تقوم بوضع جوائز , مثل : سيارات , أو بيوت جاهزة لمن يفتح في البنك حساب توفير لحفظ أمواله , وتعمل قرعة بين زبائن البنك , ثمَّ يفوز بالجائزة أحد الزبائن , فما حكم هذه الجائزة , سواء كانت عينية أو مادية ؟ .

الجواب : إذا كان الأمر كما ذكر , فإنَّ هذه الجوائز غير جائزة , لأنها فوائد ربوية مُقابل إيداع الأموال في البنوك الربوية , وتغيير الأسماء لا يُغير الحقائق .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وصحه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

***

شراء العلب الغذائية التي بداخلها جوائز نقدية : الفتوى رقم 20656 في 6/11/1419هـ .

السؤال : ذهبتُ إلى إحدى البقالات قبل أيام لشراء حليب لأولادي ، فقال لي البائع : عندنا نوعٌ من الحليب بداخله جوائز نقدية عبارة عن ريالات : تبدأ من ريال إلى 500 ريال ، فاشتريت أربع علب طمعاً في المال ، فوجدت في اثنتين منها : ريالاً في كل علبة ، وفي الثالثة : عشرة ريالات ، وفي الرابعة : خمسمائة ريال ، فهل تحلُّ لي هذه المبالغ ، وإذا لم يكن ذلك فماذا عليَّ أن أفعل بها ؟ وإذا كان ذلك حراماً فلماذا لا تُمنع حتى لا يقع الناس في الحرام ؟ أرشدونا جزاكم الله خيراً .

الجواب : إنَّ الأصل عدم جواز وضع نقود أو هدايا داخل المُعلَّبات والبضائع التي تُباع لِمَا في ذلك من التغرير بالناس وجلب أكبر قدر ممكن من الزبائن ، وصرف الناس عن بضائع الناس التي لا يوجد فيها مثل ذلك ، وشراء علب الحليب المشتملة على نقود بداخلها يتفاوت قدرها من علبة إلى أخرى لأجل ما بها من نقود لا يجوز شرعاً ، بل هو من الميسر الذي حرَّمه الله لِمَا فيه من الغرَر والجهالة ، ولدخول ذلك في الرِّبا ، لأنَّ حقيقته استرداد بعض ماله أو أكثر منه ، وذلك رباً يَحرمُ التعامل به ، لأنَّ الجهل بالتساوي كالعمل بالتفاضل ، وعلى ذلك لا يجوز لك أخذ هذه المبالغ التي وجدتها داخل الحليب ، وعليك أن تُرجعها لأصحابها الموردين للحليب إن تيسَّر لك ذلك ، وإلاَّ فتخلَّص منها بالتصدُّق بها على الفقراء والمساكين .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

***

مسابقات الصحف : الفتوى رقم 18172 في 15/10/1416 هـ .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٠٧٣