تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ما حكم قيامي بنسخ هذا التعريف , وحكم من أعدَّه قبل نسخه ( علماً بأننا مجبورون على هذا العمل ) ؟ .

2- ما حكم المستفيد من هذا التعريف ؟ .

2- حكم عمل البنك ؟ وجزاكم الله خيراً .

الجواب : لا يجوزُ هذا النسخ , ولا التعريف لصاحبه إذا كان المعرِّف والناسخ يعلم أن المكتوب له يستعينُ به على المعاملة الرِّبوية , لعموم الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أنه لعنَ آكل الربا , وموكله , وكاتبه , وشاهديه )) .

وقال : (( هم سواءٌ )) رواه مسلم في صحيحه , ولعموم قول الله عز وجل : (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) .

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبدالعزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفيي عبدالعزيز بن باز

***

قرار هيئة كبار العلماء في المسابقات التجارية : مضمون القرار رقم 162 وتاريخ 26/2/1410هـ .

( درس المجلس موضوع المسابقات التجارية بصفة عامة ، التي يُروَّجُ لها بواسطة بعض وسائل الإعلام ، أو بواسطة بعض المؤسسات التجارية كالتي سبق ذكرها آنفاً [58].

وبعد دراسة المجلس لموضوع هذه المسابقات التي لجأت إليها بعض الشركات والمؤسسات لطلب الحصول على الأموال الكثيرة دون مقابل اعتماداً على التغرير والخداع لعامة الناس ، وبعد اطلاعه على البحث المعد في الموضوع وتأمله للأدلة الشرعية التي تنصُّ على تحريم الميسر (القمار) لكلِّ معاملة فيها مقامرة أو تغرير أو أكل للمال بالباطل أو إضرار بالآخرين ، اتضح للمجلس تحريم مسابقة جاسابا الدولية ، ومسابقة ما يُسمَّى بالدولار الصاروخي ، ومسابقة مؤسسة رشا التجارية وأمثالها ، لِما تشتمل عليه هذه المسابقات من أكل أموال الناس بالباطل ، لأنَّ كل مشترك يدفع مبلغاً من المال مخاطرة ، وهو لا يدري هل يحصل على مقابل أم لا ، وهذا هو القمار ، ولِما فيها من التلاعب بعقول الناس والتغرير بهم ، وخداعهم ، وجميع هذه المسابقات من الميسر ، وهو محرَّم شرعاً كما في قول الله سبحانه : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ)) (المائدة:90-91) والله الموفق ، وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

هيئة كبار العلماء

***

الجوائز المقدَّمة من الشركات والمؤسسات والمحلاَّت التجارية : فتاوى إسلامية ج2/365-366 .

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .

أما بعد : فقد لوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلاَّت التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها عن تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم المعروضة , مما يُغري بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره , أو يشتري سلعاً ليس له فيها حاجة , طمعاً في الحصول على إحدى هذه الجوائز .

وحيث أنَّ هذا نوعٌ من القمار المحرَّم شرعاً , والمؤدِّي إلى أكل أموال الناس بالباطل , ولِما فيه من الإغراء والتسبُّب في ترويج سلعته وإكساد سلعة الآخرين المماثلة ممن لم يُقامر مثل مُقامرته, لذلك أحببتُ تنبيه المسلمين على أنَّ هذا العمل محرَّم, والجائزة التي تحصل عن طريقه محرَّمة من الميسر المحرَّم شرعاً, وهو القمار, فالواجب على أصحاب التجارة الحذر من هذه المقامرة, وليسعهم ما يسع الناس, وقد قال الله سبحانه : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً)) (النساء:29-30).

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٠٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٠٧٢