الجواب : استثمر مالَكَ استثماراً شرعياً في غير البنوك , لأنَّ البنوك أساساً قائمة على التعامل الرِّبوي , فلا يُصدَّقون في قولهم : إنهم يستثمرون الأموال استثماراً شرعياً , لأنَّ العبرة بغالب أحوالهم فلا يُوثق بهم , كما أنَّ التعامل مع هذه البنوك الرِّبوية فيه تشجيعٌ لهم , وإعانة لهم على الاستمرار في معاملاتهم المحرَّمة , وكل ذلك يشمله النهي المنصوص عليه في قول الله تعالى : (( وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله الغديان عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
***
شهادات الاستثمار : الفتوى رقم 6605 في 10/2/1404 هـ .
السؤال : عندنا أيضاً في بلدي ما يُسمَّى بشهادات الاستثمار التي تُباع في البنوك وهي بدون فوائد ، أي : لو اشتريت شهادة ثمَّ أردت أن أردها ولو بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل فهي ترد بنفس السعر الذي اشتريت به ، وبعد ذلك يقوم الكمبيوتر بسحب رقم من أرقام الشهادات المباعة في البلاد ويكون هذا هو الفائز الأول ، ويوجد فائز ثاني وثالث إلى أكثر من (400) فائز، ويحصل الفائز الأول على عشرين ألف جنيه قيمة الجائزة ، فأريد أن أعرف أنه لو اشتريت من هذه الشهادات ثمَّ كنتُ من أحد الفائزين فهل يجوز لي أن آخذ هذا المبلغ أم لا ؟ وهل أكون مرتكب إثم ؟ .
الجواب : ما ذكرته في سؤالك مما يتعلَّق بشهادة الاسثتمار نوع من أنواع القمار - اليانصيب - وهو محرَّمٌ ، بل من كبائر الذنوب بالكتاب والسنة والإجماع .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
صندوق التوفير : الفتوى رقم 2923 في 8/4/1400 هـ .
السؤال : هل يجوزُ للإنسان أن يُودع أمواله في صندوق التوفير ؟ .
الجواب : لا يجوزُ وضع أمواله في البنك أو في صندوق التوفير أو عند تاجر أو نحو ذلك بفائدة مُعيَّنة أو نسبة معلومة من رأس ماله كسبعة أو تسعة في المائة من رأس المال ، لأنه رباً ، وقد ثبتَ تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع ، ولا يجوزُ أيضاً إيداعه فيما ذُكر أو نحوه بلا فائدة عندَ مَنْ يتعامل بالرِّبا لِما في ذلك من التعاون معه على المحرَّم إلا إذا اضطر إلى إيداعه لخوف سرقته أو غصبه مثلاً فيجوزُ بلا فوائد .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
الاقتراض من أجل المساهمة في الشركات : سُئل سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى ( س911 مجموع فتاوى سماحته ج18/112-113 ) .
السؤال : ما حكم المساهمة مع الشركات ؟ وما حكم الاقتراض لشراء الأسهم ؟.
الجواب : وضع الأسهم في الشركات فيه نظر ، لأننا سمعنا أنهم يضعون فلوسهم لدى بنوك أجنبية ، أو شبه أجنبية , ويأخذون عليها أرباحاً ، وهذا من الرِّبا ، فإن صحَّ ذلك فإنَّ وضع الأسهم فيها حرامٌ ، ومن كبائر الذنوب , لأنَّ الرِّبا من أعظم الكبائر ، أما إن كانت خالية من هذا , فإنَّ وضع الأسهم فيها حلالٌ إذا لم يكن هناك محذورٌ شرعي آخر .
وأما استدانة الشخص ليضع ما استدانه في هذه الأسهم فإنه من السَّفَهِ، سواء استدان ذلك بطريق شرعي كالقرض، أو بطريق ربوي صريح، أو بطريق ربوي بحيلة يُخادع بها ربَّه والمؤمنين، وذلك لأنه لا يدري هل يستطيع الوفاء في المستقبل أم لا، فكيف يشغل ذمته بهذا الدَّين ، وإذا كان الله تعالى يقول : ((وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) (النور:33).