***
الفتوى رقم 4560 ج15/295-296 .
السؤال : ما حكمُ الشرع في التأمين على الصحَّةِ , وذلك بأن يَدفع المؤَمَّن عليه مبلغاً شهرياً أو سنوياً إلى شركة التأمين مُقابل أن تقوم الشركة بعلاج المُؤَمَّنُ عليه إذا دعت الحاجة إلى ذلك على حسابها , علماً بأنه إذا لم يكن هنالك حاجة لعلاج المُؤَمَّنُ عليه فإنه لا يستردُّ ما دفعه من تأمين ؟ .
الجواب : إذا كان واقع التأمين الصحِّيُّ كما ذكرتَ لم يَجُز , لِمَا فيه من الغَرَرِ والمُخاطرة , إذ قد يَمرضُ المُؤَمِّنُ على صحته كثيراً , ويُعالَجُ بأكثرَ مما دَفَعَ للشركة , ولا تلزمه الزيادة , وربما لا يَمرضُ مُدَّة شهر أو شهرين مَثَلاً , ولا يُرَدُّ إليه مما دفعه للشركة , وكلُّ ما كان كذلك فهو نوعٌ من المُقامَرةِ .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
التأمين على الرخصة : سُئل سماحة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله تعالى ( 809 قضية تهم المسلم ورأي العلماء فيها ) .
السؤال : ماذا تقولون فيما تقوم به الشركة الوطنية للتأمين التعاوني في التأمين على الرخصة الخاصة ، بحيث تتكفل بمسؤولياتك تجاه الغير ، نتيجة حادث سيارة ، لغاية ثلاثة ملايين ريال على أن تدفع لها اشتراك 365 ريال في السنة ، وجزاكم الله خيراً ؟ .
الجواب : هذا العقد التأميني حرامٌ ، لأنه من الميسر[48].
***
ما يحكمُ به القانون من تأمين في حوادث السيارات : الفتوى رقم 2759 ج15/249-250 .
السؤال: ما رأي الإسلام في التأمين على السيارات ضدَّ الحوادث , وإذا حدث حادث وكان الطرف الثاني هو المتسبِّبُ فيه , وحكَمَ لي القانون بغرامة , فهل يجوز أخذها ؟ .
الجواب : التأمين على السيارات من التأمين التجاري , والتأمين التجاري محرَّم , لِما يشتمل عليه من الرِّبا والغرر والجهالة وغير ذلك من مبرِّرات التحريم , فلا يجوزُ لك أخذ ما حكم لك به القانون بناء على التأمين , ومن ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه , كما قال سبحانه : (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)) .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
الاشتراك في بطاقات التخفيض لدى المستشفيات والمستوصفات : الفتوى رقم 18017 ج15/271-274 .
السؤال : سُئلت اللجنة الدائمة ما ملخَّصه : نريد أن نعمل في مستوصفنا الطبي برنامج مخفَّض لعلاج المترددين على المستوصف طوال السنة بالصيغة التالية : يدفع المشترك في البرنامج مبلغاً معيناً تُقرِّره الإدارة , والذي يشمل إجراء الكشف الطبي كلّما أراد المشترك طوال مدة الاشتراك , وذلك إلى ثلاث مرات في الشهر إذا دعت الحاجة , بالإضافة إلى المميزات التالية : حصوله على خصم 5 % على الأدوية , وحصوله على خصم 15 % على العمليات الجراحية , وحصوله على خصم 20 % على التحاليل الطبية , وحصوله على خصم 5 % على تركيبات الأسنان , وقيمة البرنامج للشخص الواحد 580 ريالاً , وإذا اشتركَ وأسرته يكون بـ 475 ريالاً في السنة على الشخص الواحد .
وكذلك لدينا برنامج متابعة الحمل , من أول الحمل إلى موعد الولادة بمبلغ 800 ريالاً , وبمثل ما مضى تقريباً , وكذلك لدينا برنامج الطفل بمبلغ 490 ريالاً عن السنة الواحدة وبمثل ما مضى , فهل يجوز هذا العمل , والاشتراك فيه ؟ .
الجواب : هذا العمل نوعٌ من أنواع التأمين التجاري الصحي , وهو محرَّم , لأنه من عقود المقامرة والغَرَر , فالمبلغ المدفوع من المستأمن ليحصل به على خصم مدَّة سنة أو أكثر أو أقل , قد لا يستفيدُ منه مطلقاً , لعدم حاجته إلى المستوصف تلك المدَّة , فيغرم بهذا ماله ويغنمه المستوصف , وقد يستفيد منه كثيراً , ويفوق ما دفعه مضاعفاً , فيغنم ويغرم المستوصف , فالغانمُ منهما كاسبٌ في رهانه , والغارمُ خاسرٌ فيه . وهذا العملُ عينُ المقامرة المحرَّمة بنصِّ الكتاب , قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) (المائدة:90) .