فلا يجوزُ الاشتراك في هذه الشركة , لأنَّ هذا من التعاون على الإثم والعدوان , قال الله تعالى : ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) .
ولا يجوزُ استعمال خدمة الجوال الذي تطرحه بحيث يُشاهد المتصل للطرف الآخر وبالعكس , لأنه وسيلة إلى مشاهدة النساء الذي هو سبب في الفتنة والفساد , والشريعة جاءت بسدِّ الذرائع ([45]) .
والوسائل الموصلة إلى الباطل , كما قال الله تعالى : ((وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ)) (الأنعام:108) .
وإنني أُناشدُ شركة اتحاد الاتصالات أن تتقي الله تعالى وأن تعدل عمَّا أعلنته : من توظيف النساء , واستقبال القنوات الفضائية عبر جهاز النقال , وكذا مشاهدة المتصل للطرف الآخر والعكس , درءاً للفتنة , ومنعاً لأسباب الشرِّ والفساد .
أسأل الله لنا ولهم الهداية والعافية من الفتنة وأسبابها , والثبات على الدين والاستقامة عليه , إنه وليُّ ذلك والقادر عليه , وصلى الله وسلَّم وبارك على عبدالله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين .
كتبه / عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي
***
المساهمة في الشركات التي تُؤمِّن عند البنوك : الفتوى رقم 8715 ج13/408-409 .
السؤال : التأمين لدى البنوك بفائدة , أو الأخذ منها بفائدة , هذا حرامٌ ورباً , والمساهمة بالشركات الوطنية : مثل : شركة الإسمنت , شركة الكهرباء , شركة الغاز , الشركة الزراعية في حرض , الشركة الزراعية في حائل , الشركة الزراعية في القصيم , شركة سابك بالجبيل , شركة الأسماك , جميع هذه الشركات تُؤَمِّن عند البنوك ما تحصل عليه من المساهمين , وتأخذ عليها فائدة بنسبة تتراوح من 8 % إلى 6 % سنوياً , ولم تُمنع من الجهمية الرسمية , فهل المساهمة بهذه الشركات حرام ؟ علماً بأنها لم تُؤسَّس للرِّبا , أفيدونا جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً .
الجواب : إذا كان الواقعُ كما ذكرتَ , فإيداعُ أموال هذه الشركات في البنوك بفائدة حرامٌ , ولو لَمْ تُؤَسَّس هذه الشركات للتعامل بالرِّبا , لأنَّ الاعتبار بالواقع لا بالتأسيس .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
المساهمة في شركات التأمين : الفتوى رقم 1526 مجلة البحوث ج18/78-79 .
السؤال : رجلٌ يقولُ بأنَّ عندهم شركات مساهمة خاصة بالأعمال التجارية والزراعية والبنوك وشركات التأمين والبترول , ويحقُّ للمواطن المساهمة فيها هو وأفراد عائلته , فما الحكم الشرعي في ذلك ؟ .
الجواب : يجوزُ للإنسان أن يُساهمَ في هذه الشركات إذا كانت لا تتعامل بالرِّبا, فإنْ كان تعاملها بالرِّبا فلا يجوزُ ذلك, لثبوت تحريم التعامل بالرِّبا في الكتاب والسنة والإجماع, وكذلك لا يجوزُ للإنسان أن يُساهم في شركات التأمين التجاري, لأنَّ عقود التأمين مشتملة على الضَّرَر والجَهَالَةِ والرِّبا, والعقود المشتملة على الضَّرَرِ والجَهَالَةِ والرِّبا محرَّمةٌ في الشريعة الإسلامية .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
التأمين التجاري والتأمين التعاوني : ( بيان من اللجنة الدائمة حول التأمين التجاري والتأمين التعاوني ) الفتوى رقم 19406 ج15/266-269 .
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .