تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الرهن لأنه لا يستحق القبض إلا بعد أداء جميع الثمن أو الدين

2127 - في وطء المولى مكاتبته

قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي إذا وطئ المولى مكاتبته طائعة أو مستكرهة فلا حد عليه وعليه المهر

وقال ابن القاسم عن مالك لا شيء عليه من المهر ويعزر إن كان عالما سواء كانت طائعة أو مستكرهة

وقال في موضع آخر إذا اغتصبها فعليه ما نقصها

وقال الأوزاعي إذا كانت مستكرهة ضرب الحد ولها صداق مثلها وتمضي على كتابتها وإن كانت طاوعته ضربت خمسين جلدة ولا صداق لها وتمضي على كتابتها

وقال ابن وهب عن الليث إن كانت طاوعته فذلك فسخ لكتابتها وإن أكرهها فإنه يعاقب عقوبة موجعة وتعتق مكانها

وقال أبو جعفر لا حد عليه لأن له فيها رقا ويجب عليه المهر كما يجب على غريب لو وطئها بشبهة لأنها أحق بكسبها وأرش جراحتها ولا تعتق لأن الوطء ليس بعتق وليس بعجز لأنها لم تعجز

2128 - في الصلح من الكتابة

قال أبو حنيفة ومحمد إذا كاتبه على ألف درهم إلى سنة ثم صالحه على خمسمائة حالة أنه جائز

وقال أبو يوسف في الإملاء لا يجوز

‏

وقالوا جميعا في الدين على غير مكاتبة إنه لا يجوز على هذا الوجه وقال زفر في الأجنبي أيضا

وقال مالك مثل قول أبي حنيفة في المكاتبة وفي دين الأجنبي ووافقه في المسألتين جميعا

وقال الثوري وعثمان البتي لا يجوز أن يقول لغريمه عجل لي وأضع عنك وكذلك قال البتي في الكتابة وكذلك قال الشافعي وقال المزني قال في هذا الموضع وتعجل لا يجوز وأجازه في الدين

وقال أبو جعفر روي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقول عجل لي وأضع عنك وكرهه ابن عمر وزيد بن ثابت

وقال أبو جعفر كان ربا الجاهلية الذي ورد القرآن بتحريمه تأخير الدين الحال بزيادة المال فحظر عليهم ابتياع الآجال بالأموال والقياس على ذلك إذا كان عليه دين مؤجل أن لا يجوز صلحه على بعضه حالا لأن فيه ابتياع الأجل بالمال الذي حطه والقياس أن لا فرق بين سائر الديون وبين الكتابة

2129 - في عجز المكاتب

قال أبو حنيفة ومحمد في المكاتب يعجز فيقول أخروني وقد أجل بنجم قال إن كان له مال حاضر أو مال غائب يرجو قدومه أخره يومين أو ثلاثة لا يزيده على ذلك شيئا وإلا رد في الرق

وقال أبو يوسف لا أرده حتى يتوالى عليه نجمان

وقالوا جميعا لو رده في الرق برضاه جاز

‏

وقال ابن أبي ليلى لا أرده في الرق حتى يتوالى عليه نجمان ولا يكون عجزه إلا عند القاضي

وقال مالك إذا كاتبه على نجوم إلى آجال سماها وإلا فلا كتابة له فليس محو كتابة العبد بيد السيد بما شرط ويتلوم للمكاتب إن جاء الأجل فإن أعطاه كان على كتابته ولا يكون عاجزا إلا عند السلطان والشرط أنه يكون عاجزا دون السلطان باطل

قال وإذا كان للمكاتب مال ظاهر فليس له أن يعجز نفسه قال ويكون عجز المكاتب دون السلطان عجزا إذا لم يكن له مال معروف وإنما الذي لا يكون عجزه إلا عند السلطان هو الذي تحل نجومه ويقول أنا أودي ولا يعجز نفسه فيريده سيده أن يعجزه فهذا يتلوم له السلطان فإن رأى وجه أداء تركه على نجومه وإن لم ير له وجه أداء عجزه

وقال الثوري قال بعضهم يعجز إذا أخل بنجم ومنهم من يقول إذا أخل بنجمين والاستثناء فيه أحب إلي

وقال المعافى عن الثوري إذا عجز المكاتب فقال قد عجزت صار عبدا ويعجبني أن يكون العجز عند السلطان فإن كان دونه فجائز

وسئل الأوزاعي عن المكاتب يعجز كم يؤجل حتى يرد إلى الرق قال ذلك إلى رأي الإمام

وقال عثمان البتي في المكاتب إذا كوتب واشترط سيده عجزه فسيده على شرطه فيه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٣٦