تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا يدل على صحة الهبة لأنه لم يأمره بالارتجاع وإنما أمره بتأكيدها بإشهاد غيره عليها وإنما لم يشهد هو صلى الله عليه وسلم لتقصيره عن أولى الأشياء به

ورواه حصين عن الشعبي عن النعمان أنه قال أكل ولدك أعطيت مثل هذا قال لا قال فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فلم يذكر فيه الارتجاع

رواه مجالد عن الشعبي عن النعمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أكل ولدك أعطيته قال لا قال لا أشهد إلا على حق

وهذا ليس بمخالف لرواية داود وحصين عن لشعبي لاحتماله أن يكون أراد الحق الذي لا يقصر فيه عن أعلى مراتب الحق وإن كان ما دونه حقا

وروى زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر أن بشير بن سعد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن بنت فلان سألتني أن انحل ابني غلاما وقالت أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أله إخوة قال نعم قال أوكلهم أعطيته قال لا قال فإن هذا لا يصلح فإني لا أشهد إلا على حق

ففي حديث جابر أنه ذكر ذلك له قبل أن يهب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالأولى وحديث جابر أولى لأنه كان رجلا وكان النعمان صغيرا أحفظ وأثبت

فثبت بذلك بطلان قول مالك والثوري وصح مذهب أبي يوسف في التسوية لأنه قال ألك ولد غيره ولم يذكر فرقا بين الذكر والأنثى وقال أكل ولدك أعطيت مثله وقال اتقوا الله وسووا بين أولادكم وقوله أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء يدل على التسوية أيضا

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٤٤