فإن بلغ فوصف الكفر نظرنا ؛ فإن كان حكم بإسلامه بسبب متحقق ؛ كإسلام أبويه أو أحدهما ، أو موتهما أو موت أحدهما أو إسلام سابيه إذا سباه مفردًا عن أبويه ، أو مع أحدهما على إحدى الروايتين ، فإنا لا نقره على الكفر ويستتاب ثلاثًا ، فإن تاب وإلا قتل . وإن حكم بإسلامه من طريق الظاهر وهو الدار ففيه وجهان : أحدهما : لا نقره على الكفر ، والثاني : نقره ، ثم إن وصف كفرًا يقر أهله عليه بالجزية [ عقدت ](1) له الذمة وإلا ألحق بمأمنه .
فإن كان أسلم بنفسه ثم بلغ [ فوصف ](2) الكفر نظرنا ؛ فإن كان حين أسلم يعقل الإسلام ودلائل التوحيد ، لم يقبل منه بعد البلوغ غير ذلك ، أو القتل في المشهور من الذهب .
ونفل عبدالله ومهنا ما يدل على . أنه لا يصح إسلام الصبي ، فعلى هذا ؛ حكمه حكم من لم يسلم بنفسه فبل البلوغ ، وقد بينا القول فيه .
فإن بلغ ممسكًا عن ذكر الإسلام والكفر ، فقتله مسلم عمدًا ، وجب [ عليه ](3) القصاص ، كما لو قتله قبل البلوغ . وذكر أبو الخطاب وجهين َآخرين :
أحدهما . لا يجب القصاص .
والآخر . إن حكم بإسلامه بالدار لم يجب القصاص ، وإن حكم بإسلامه بسبب تحقق إما بإسلامه بنفسه ، أو بإسلام أبويه أو أحدهما ، أو موتهما أو أحدهما ، أو إسلام سابيه ، وجب القصاص .
(1) في ( أ ، ب ) : عقد. وانظر : المغني 6/ 36.
(2) في ( ب ) : ووصف.
(3) ساقط من ( أ ) .