ومن ترك دابته بفلاة أو بمهلكة من الأرض عند إياسه منها ، فأحياها إنسان بإطعامها وسقيها ، ملكها من أحياها ، نص عليه .
وقال ابن أبي موسى : يتوجه أن يكون له ما أنفق عليها ، والدابة لمالكها ؛ كما قال فيمن وجد الشاة بمهلكة من الأرض .
وقد قال أحمد رحمه الله فيمن أسلم غلامه للموت وتركه ، فأحياه رجل : إن الغلام لربه بخلاف الدابة ؛ لأن الدابة ملكها بالسنة ، والعبد لا أثر فيه ويكون لمن أحياه ما أنفق عليه .
وكذلك إن ترك متاعًا له بمهلكة فخلصه ، لم يملكه بذلك ، ويكون له أجرة مثله في مجيء المتاع . نص عليه .
وذكر أبو بكر في رجوعه بنفقته على العبد روايتين : إحداهما : يرجع بها ، والأخرى : لا يرجع بها ؛ لأنه متبرع بها ، فيخرج فيما اغترم على مجيء المتاع كذلك . [ والله أعلم ](1) .
باب اللقيط :
اللقيط : هو الطفل المنبوذ ، وأخذه فرض على الكفاية . والأفضل لمن وجده أخذه ، وكل ما يوجد معه من ثياب وفراش ، وذهب في جيبه أو ثيابه أو تحت فراشه ، أو حيوان مشدود بثيابه فهو له ؛ لأن له عليه يدًا ، وهو يملك ، ولهذا يرث ويورث .
فإن كتن مدفونًا تحته أو ملقى بقربه لم يكن له .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يحكم له به ، ويستحب أن يشهد عليه وعلى ما معه . وقيل : ذلك واجب .
(1) ساقط من : ( ب ) .