والأخرى : القَافَة(1) فبأيهما ألحقوه لحق ، ومتى ألحقوه بالكافر لحق به نسبًا لا دينًا تغليبًا للإسلام .
فإن ادعاه امرأتان فالحكم فيه كما لو ادعاه رجلان ، إلا أنه لا يلحق بهما كما يلحق بالرجلين . فإن مات واستلحقه إنسان ولا منازع له ، لحق به كما لو كان حيًا .
فإن ادعاه ثلاثة [ وألحقه ](2) القافة بهم لحق بهم ، نص عليه .
وقال ابن حامد : لا يلحق بأكثر من اثنين .
فإن ادعاه أكثر من ثلاثة ، فلا أعلم في ذلك عن إمامنا - رحمه الله - شيئًا واختلف أصحابنا في ذلك على وجهين :
أحدهما : لا يلحق ولا بواحد منهم ؛ لأن الخبر إنما جاء في ثلاثة ، والآخر : يلحق بأكثر من ثلاثة ؛ لأن علة الثلاثة موجودة في الأكثر .
فمن ادعى رجل رقّه ، لم يقبل إلا ببينة تشهد أن أمته ولدته في ملكه ، فإن شهدت البينة بان أمته ولدته ولم تقل : في ملكه ، فهل يحكم له برقه ؟ على وجهين .
فإن بلغ اللقيط فنكح وطلق وباع واشترى وجني عليه ، ثم أقر بالرق ، لم يقبل إقراره على ما قاله في رواية أبي الحارث .
فمن كان له زوجة ، فادعى رجل أنها أمته ، فأقرت له المرأة لم يستحقها .
وعنه : يقبل إقراره فيما عليه رواية واحدة ، وهل يفعل فيما على غيره ؟
على روايتين .
(1) القافة : جمع قائف ، وهو من يعرف الآثار ، مأخوذ من القافة ، وهي التتبع. أما في الاصطلاح فهو : الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. انظر : القاموس المحيط 3/ 194.
(2) في ( ب ) : وألحقوه.