فإن كان لأحدهما بينة قدم بها ، فإن كان لكل واحد منهما بينة قدم أقدمهما تاريخًا ، فإن تساويا سقطتا بالتعارض وكانا كمن لا بينة لهما ، فإن وصفه أحدهما قدم بالوصف في استحقاق حضانته ، فإن ادعى نسبه مسلم ألحق به نسبًا ودينًا ، وإن ادعاه كافر ألحق به نسبًا لا دينًا ، فإن أقام البينة أنه ولد على فراشه تبعه في الدين أيضًا .
فإن ادعت نسبه امرأة لحق بها دون زوجها ، وعنه : إن كان لها زوج لم يلحق بها .
فإن ادعاه اثنان ولأحدهما بينة قضي له ، وإن لم يكن لهما بينة أو تساويا في البينة ، فوصف أحدهما علامات قي جسدة ، فوجد على ما وصفه ، لم يكن أولى به وعرض على القافة ، فإن ألحقته بهما أو بأحدهما لحق ، دلالة نفته عنهما أو أشكل عليها ، أو لم [ يكن ](1) قافة ترك حتى يبلغ ، فينتسب إلى من ميل طبعه إليه منهما ، أومأ إليه واختاره ابن حامد .
وقال أبو بكر : ينقطع نسبه منهما ويلحق بالأم إن كانت معروفة .
وإن رجعا جميعًا عن الاعتراف بنسبه لم يقبل رجوعهما ، وإن رجع أحدهما وأقام الآخر على الاعتراف به ، ثبت نسبه من المعترف وانتفى عن المنكر .
فإن ادعاه مسلم وكافر ، فذكر ابن أبي موسى في ذلك وجهين :
أحدهما : أنه مسلم بحكم الدار ، ولا يلتفت إلى دعوى الكفار إلا ببينة عادلة من المسلمين .
(1) ساقط من : ( ب ) .