تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحاطة : أن يشترطا حط ما يتساويان فيه من الإصابة في رشق معلوم ، فهذا فضل أحدهما بإصابة معلومة ، فقد سبق صاحبه .

بيانه : أن يجعلا الرشق عشرين ، ثم يسقطان ما يتساويان فيه من الإصابة ، ويفصل لأحدهما خمسة أو ثلاثة وما أشبههما مما يتفقان عليه .

وأما المبادرة : فأن يشترطا إصابة معلومة من الرشق ، فأيهما بدر إليها مع تساويهما في عدد الرمي فقد سبق ، ولا يلزم إتمام الرشق .

بيانه : أن يشترطا من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية ، فيرمي كل واحد عشرة ، فيصيب أحدهما خمسة ، والآخر أربعة ، فيكون نصيب الخمسة سابقًا .

ولا يفتقر في النضال إلى تعيين القوس والسهام إذا كانا من جنس واحد . فأما إن تناضلا على أن يرمي أحدهما عن قوس عربي ، والآخر عن قوس فارسي ، لم يصح العقد .

ولا بد من تعيين المبتدئ بالرمي ، فإن أطلقا ثم تراضيا بعد العقد على تقديم أحدهما جاز ، وإن تشاحا أقرع بينهما . وقال القاضي : يقدم من له مزية بإخراج السبق .

والسنة في النضال : أن يكون لهما عرضان ، فإذا بدأ أحدهما بعرض بدأ الآخر بالثاني ، وإذا عرض لأحدهما عارض من قطع وتر ، أو كسر قوس ، أو هبوب ريح يرد السهم عرضًا ، لم يحتسب عليه بذلك السهم .

وإذا مات أحدهما بطل النضال ، وإن عرض له ظلمة أو مطر ، جاز تأخير الرمي .

وإذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم في موضعه ، فإن كان شرطهم الإصابة احتسب له به ، وإن كان شرطهم الإصابة خواسق أو خوارق لم

المستوعب · الصفحة ٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٧٧