تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ينفقه على الآبق فله الرجوع به على سيده ، سواء رده إليه أو هرب منه في بعض الطريق . فإن مات السيد استحق الجعل والنفقة في تركته .

فإن رد له ضالة واختلفا ، فقال العامل : جعلت لي كذا وكذا في ردها ، وأنكر رب المال ولا بينة ، فالقول قوله مع يمينه . وكذلك إن اختلفا في مقدار الجعل .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يتحالفا في القرار بناء على اختلاف المتبايعين في الثمن ، والله تعالى أعلم .

باب السبق والنضال :

لا تجوز المسابقة بعوض إلا على الخيل ، والإبل ، والسهام وهي . النبل والنشاب . فأما المسابقة على الأقدام ، والبغال ، والحمير ، والفيلة ، والبقر ، والغنم ، والطيور ، والسماريات ، والرماح ، واالمراذيق ، والحشوب ، والزوينات ، والرمي بالمقاليع ، والمصارعة ، فيجوز بغير عوض .

وحكى ابن البنا عن بعض أصحابنا أنه قال : يجوز السبق بالطيور إذا أعدت لأخبار أعداء المسلمين .

ولا تجوز المسابقة بين جنسين ؛ كالإبل مع الخيل ، ولا على نوعين كالعربي والهجين ، ولا على نجيب وبطيء ، بل يشترط أن يتكافأ المتسابقان ، فتساوي فرس كل واحد منهما فرس الآخر ، وبعيره بعيره ، ورميه رميه .

وقال أبو الخطاب : يتخرج جواز المسابقة بين النوعين ، بناء على تساويهما في السهم من الغنيمة ، وقد روي : "أن ابن عمر سابق بين الخيل

المستوعب · الصفحة ٨٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٧٢