باب الجعالة ورد الآبق :
الجعالة مشتقة من الجعل ، وهو عوضها .
وصفتها : أن يقول الإنسان : من رد علي عبدي ، أو بهيمتي ، أو لقطتي ، أو بنى لي هذا الحائط فله كذا ، فمن عمله استحق الجعل ، سواء كان واحدًا أو جماعة .
وتصح على مدة مجهولة وعمل مجهول . ولا تصح على عوض مجهول ،
بل يشترط كون العوض خاصة معلومات . وإذا تعذر العوض فللعامل أجرة المثل .
ويجوز لكل واحد منهما فسخ الجعالة فبل الشروع في العمل ، فأما بعد الشروع فيجوز للعامل الفسخ ، ولا يجوز لصاحب العمل الرجوع إلا أن يضمن للعامل أجرة ما عمل .
ومن عمل لغيره عملاً ، أو رد له دابة بغير شرط جعل ، فلا جعل له إلا في رد الآبق خاصة ، فإنه يستحق الجعل بالشرع ، وهو يقدر بدينار أو اثني عشر درهمًا ، سواء رده من المصر أو من خارج المصر .
وعنه : إن رده من خارج الصف فله أربعون درهمًا .
وذكر القاضي : أنه إن رده من المصر فله عشرة دراهم .
وذكر ابن أبي موسى : أنه إن رده من المصر فله عشرة دراهم قولاً واحدًا ، وإن رده من خارج المصر فعلى روايتين : إحداهما : له دينار أو اثنا عشر درهمًا ، والأخرى : له أربعون درهمًا . ولا فرق بين جميع ذلك بين أن يرده من خارج المصر على مسافة قريبة أو بعيدة .
ويستحق الجعل وإن كان أكثر من قيمة العبد ، ولا فرق بين أن يكون معروفًا برد الإباق أو لم يكن .