يحسن الرمي بطل العدد فبه ، ويسقط من الحزب الآخر بإزائه إن اختار الباقون ، وإن أحبوا الفسخ فسخوا .
ولا تصح إلا مع تكافؤ رميتهما وسهامهما ، فإن كان أحدهما صلب الرمي والآخر رخو النبال ، أو كان سهم أحدهما قصبًا والأخر حلنجًا ، لم تصح المناضلة .
ولا تصح المناضلة إلا بستة شرائط : أن يكون الرشق معلومًا ، وعدد الإصابة معلومًا ، وصفة الإصابة [ معلومة ](1) ، والمسافة بين الفريقين معلومة ، وقدر الغرض وجنسه معلومًا ، وقدر المال المخرج في المناضلة معلومًا .
فأما الرشق ، بكسر الراء : فعبارة عن عدد الرمي نفسه ، وليس للرشق عدد غير معلوم عند الفقهاء ، بل على أي عدد اتفقا عليه جاز .
وهو عند أهل اللغة : عبارة عما بين عشرين إلى ثلاثين .
وأما عدد الإصابة فهو أن يقولا : الرشق عشرون والإصابة خمسة ، ونحو ذلك .
وصفة الإصابة أن يقولا : حوابي ، أو خواصر ، أو خواسق ، أو خوارق ، أو خواصل .
فالحوابي : ما وقع بين يدي الغرض ، ثم سبح إليه فأصابه كما يقال : حبا الصبي ، يحبو .
والخواصر : ما كان في جانبي الغرض ، ومنه قيل : الخاصرة ؛ لأنها من جاني الرجل .
(1) في الأصل : معلومًا.