الشريك ، هل له أن يأخذ أجرة ما عمل وسطًا ؟ روايتان أوجب ذلك في إحداهما مع الشرط ، وقال في الأخرى : لا يعجبني أن يأخذ لذلك أجرًا وهو شريك .
وليس لأحد من الشركاء أن ينفق أكثر من نفقة شريكه إلا بإذن شريكه .
وإن اتفقا على شيء معلوم من النفقة لكل واحد منهما ، كان أحوط .
ولا يجوز لأحد الشركاء في الزرع أن يفرك شيئًا من السنبل ويأكله إلا بإذن شريكه .
الضرب الثاني : شركة الوجوه : وهي جائزة ، وليس من شرطها المال ، وهي : أن يشتركا في ربح ما يشتريانه في ذممهما بوجوههما ، وثقة التجار بهما ، من غدير أن يكون لهما رأس مال ، فهي شركة مفوضة مبنية على أن يكون كل واحد منهما وكيلاً لصاحبه فيما يشتريه ويبيعه كفيلاً عنه بالثمن ، ولا فرق بين [ أن ](1) يعينا جنس المال المشترا أو الوقت ، أو يقول كل واحد منهما : ما اشتريت من شيء فهو بيننا ، وكليف شرطا وقوع المشتري بينهما من مساواة وتفاضل جاز ، فإذا باعا ووفيا ما عليهما ، قسما الربح على ما شرطاه من مساواة أو تفضيل ، ولا يجوز أن يجعل لأحدهما فضل دراهم معلومة ، والوضيعة على قدر ملكيهما في المشترى في أحد الوجهين .
وفي الآخر : الربح والوضيعة جميعًا على قدر ملكيهما في المشترى بخلاف شريكي العنان ، وهما في جميع التصرفات بمنزلة شريكي العنان ، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم في الرجل يشتري المباع ، فيقول
(1) زيادة على الأصل .