تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا باع أحد الشركاء بيعًا ثم جحد ، فشهد عليه شريكاه ، قبلت شهادتهما عليه ، ولو جحده المشتري لم تقبل شهادة الشريكين لشريكهما ؛ لأن لهما حقًا في المبيع .

وإذا صار مال الشركة عروضًا فاقتسماه صح ، وإن صار دينًا فاقتسماه في الذمم لم يصح في إحدى الروايتين .

وكل ما نض منه شيء اقتسماه ، وما يتوى فمنهما .

والرواية الأخرى : يصح .

وأي الشريكين جن أو وسوس أو حجر عليه لسفه ، خرج من الشركة وسلم حقه من المال إلى وليه ، وكذلك إن مات يخرج من الشركة ، ويتسلم حقه ورثته .

وأي الشريكين عزل صاحبه عن التصرف انعزل ، رضي أو لم يرض ، ولا ينعزل العازل بذلك حتى يعزله الآخر .

وإذا اشترك اثنان لأحدهما حانوت أو خان(1) ، فعملا فيه ، لم يكن لصاحب الملك على شريكه شيء من أجرة الملك لمدة عملهما فيه ، إلا أن يكون قد اشترط عليه الكراء فيلزمه .

وكذلك لو عمل أحد الشريكين في الشركة بيديه عملاً لو عمله غيره استحق الأجرة ، لم يكن له أجرة لما عمل إذا لم يكن قل اشترط على شريكه أن له أجرة لما يعمله .

وقد روي عنه فيما إذا كان أحد الشريكين أبصر بالتجارة وأقوم بالعمل ، فقال : أنا أعمل بيدي وآخذ أجرة لعملي ، واشترط ذلك على

(1) الخان : يطلق على الحانوت ، وصاحب الحانوت والفندق ، وهو فارسي معرب . انظر : الصحاح 5/ 2110 ، والمعجم الوسيط 1/ 263 .

المستوعب · الصفحة ٨٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٢٣