باب اختلاف الوكيل مع الموكل وغير ذلك :
وإذا اختلفا في هلاك المال أو تفريط الوكيل ، فالقول قول الوكيل في الهلاك وفي نفي التفريط مع يمينه .
وإن اختلفا في رد المال ، أو ثمنه على الموكل ، فالقول قول الوكيل إن كان متطوعًا ، وإن كان بجعل فعلى وجهين : أحدهما : لا يقبل قوله .
والثاني : يقبل قوله كالوصي ، نص عليه .
قال أبو الخطاب : وكذلك يخرج في الأجير المشترك ، والمرتهن إذا ادعيا الرد .
وأصل هذا : أن الأمناء إذا أخذوا شيئًا من يد مالكه على ضربين :
أحدهما : من أخذ الشيء لمنفعة مالكه خاصة ، وهو المودع والوكيل بغير جعل ، والوصي والحاكم وأمينه ، فكل هؤلاء يقبل قولهم في الرد .
وكذلك القول قول الوصي وحاضن الأطفال في إنفاق أموالهم وفروضهم عليهم إذا كان ذلك ممكنًا .
والثاني : من يأخذ الشيء لمنفعة نفسه ومنفعة مالكه جميعًا ، وهو المرتهن ، والأجير المشترك ، والمستأجر ، والعامل في المضاربة ، والوكيل بجعل ، فكل هؤلاء لا يقبل قولهم في رد العين إلى مالكها إلا ببينة .
ويخرج فيهم وجه آخر : أنه يقبل قولهم .
وكل من قلنا : القول قوله ، فذلك مع عدم بينة خصمه ، ولخصمه عليه اليمين .
وذكر ابن عقيل : أن من أخذ المال لمنفعة مالكه خاصة - وقد تقدم