تخطَّ إلى المحتوى

باب من يصح ضمانه :

كل من يصح تصرفه في ماله بنفسه - كالحر المكلف الجائز المصرف - يصح ضمانه ، رجلاً كان أو امرأة .

ومن لا يصح تصرفه في المال - كالصبي الذي لا يعقل ، والمجنون والمحجور عليه لسفه - فلا يصح ضمانه .

وقال القاضي وأبو الخطاب : يحتمل أن يصح ضمان المحجور عليه لسفه ، ويتبع به بعد فك الحجر .

فأما الصبي العاقل ، فهل يصح ضمانه ؟ على روايتين .

وأما المحجور عليه لفلس ، فيصح ضمانه ويتبع به بعد فك الحجر عنه .

ولا يصح ضمان العبد بغير إذن سيده ، نص عليه .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يصح ويتبع به بعد العتق .

فأما ضمانه بإذن سيده فيصح . وهل يتعلق برقبته أو بذمة سيده ؟ على وجهين .

ويصح ضمان الأخرس بالإشارة إذا فهمت منه .

ويصح ضمان المريض في حال إفاقته ، فإن مات من مرضه كان ما ضمنه من ثلاثة ؛ لأنه إتلاف بغير عوض .

ويصح ضمان الأب المهر عن ولده الصغير ويؤخذ به ؛ كما لو ضمن عن ابنه الكبير .

وإذا ضمن الضامن ضامن آخر صح ، وثبت المال في ذمة ثلاثة ؛ أصل [ وضامنين ](1) ، ولصاحب الحق مطالبة أيهم شاء ، وأيهم أدى برئ الباقون .

(1) في الأصل : وضامنان .

المستوعب · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.