وظاهر كلام الخرقي : إن كررها على شيء واحد فكفارة واحدة ، وإن كررها على أشياء فبكل يمين كفارة .
ومتى كفر عن بعضها ثم حنث في الباقي فعليه كفارته .
فإن حلف على شيء واحد بأيمان كفاراتها مختلفة ، مثل : إن حلف بالله تعالى وبالظهار وبنحر ولده وحنث لزمه لكل يمين كفارتها ، فيلزمه كفارة يمين وكفارة ظهار وذبح كبش لأجل الولد على الرواية التي تقول كفارة ذلك ذبح كبش .
وفي كفارة اليمين تخيير وترتيب ، فالتخيير قي أولها ؛ فالحالف مخير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو عتق رقبة ، والترتيب في آخرها وهو إذا لم يقدر على شيء من الثلاث انتقل إلى صيام ثلاثة أيام متتابعات .
وقد ذكرنا أحكام الكفارة ، وما يجري فيها من العتق والكسوة والإطعام والصيام في باب كفارة الظهار مستوفى بما يغني عن إعادته .
ولا فرق بين الرجل والمرأة في التكفير ، وتكفير العبد بالصيام وليس لسيده منعه منه ، سواء أذن له في الحنث أو لم يأذن ، فإن أذن له في التكفير بالإطعام صح ، وإن أذن له أن يكفر بالعتق فهل يصح أم لا ؟ على روايتين : إحداهما : لا يجزىء ، والثانية يجزئ ، اختارها أبو بكر وفرع عليها فقال : إذا أذن له في العتق فأعتق نفسه فهل يصح ؟ على وجهين :
أحدهما : ينعتق ويجزىء ، والآخر : لا يجزئ .
وحكم من بعضه حر في التكفير حكم الأحرار .
ولا يكفر الكافر إلا بالعتق أو بالإطعام .