فإن اشترى مكاتب أبا سيده ، ثم عجز وظهر بالأب عيب يوجب الرد ، لم يجز الردع لأنه قد عتق على ابنه وهو سيد المكاتب .
فإن اختار سيد المكاتب أرش العيب فهو جزء من ابنه ، لأنه الثمن ، فإذا رجع بجزء من ابنه عتق عليه ذلك الجزء الذي رجع به ، وكان الحكم كما لو اشترى جزءًا من بعض من يعتق عليه .
فإن ملك ذا رحم لا يحرم عليه نكاحها كأولاد أعمامه وعماته وأخواله وخالاته ، أو ملك من يحرم عليه نكاحه ولا رحم له كالمحرمات بالرضاعة كأولاده وأبويه وإخوته في الرضاع ، لم يعتق عليه واحد منهم ، موسرًا كان أو معسرًا ، سواء ملكهم بالإرث أو بغيره .
فمن ملك ولده أو ولد ابنه من الزنا ، لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد رحمه الله . ذكره أبو بكر في التنبيه .
قال : ويحد الابن بوطء جارية الأب ، فإن جاءت بولد لم يلحق الابن ، ويجبر الأب أن يعتقه .
وقال أبو الخطاب : المذهب في تحريم نكاح ابنته من الزنا أن تعتق عليه .
وذكر ابن أبي موسى : أنه إذا زنى الابن بجارية أبيه ، فأتت بولد منه لم يلحق به ، ويكون حرًا .
وذكر : أنه إذا اشترى أمة فوطئها قبل أن يستبرئها ، فأتت بولد لأقل من ستة أشهر لم يلحقه نسبه ، ولم يجز له بيعه بل يعتقه . قال : لأنه قد شركه بمائه ، والماء يزيد في السمع والبصر .
فإن خلف عبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما وابنين ، فقال أحدهما : أبي أعتق هذا في مرض موته ، وقال الآخر : أبي أعتق أحدهما لا أعرف عينه ، ولم يجز واحد منهما عتق ما زاد على الثلثي أقرع بينهما ،