المدعي نصيب المدعى عليه فيصير كله حرًا ، أو يكون المدعي عدلاً ، فيحلف العبد مع شهادته ويصير نصفه حرًا على إحدى الروايتين .
فإن قال أحد الشريكين لصاحبه : إذا أعتقت نصيبك منه فنصيبي منه حر ، فأعتق نصيبه وهو موسر عتق عليه جميعه ، وضمن نصيب شريكه .
وإذا كان معسرًا عتق عليه نصيبه بالعتق ، وعتق على شريكه نصيبه بوجود شرط عتقه .
فإن قال : إذا أعتقت نصيبك فنصيبي مع نصيبك حر ، فأعتق نصيبه ، عتق على شريكه نصيبه أيضًا ، معسرًا كان العتق أو موسرًا ، ذكره أصحابنا .
فكأنهم جعلوا ذلك بمنزلة قوله : نصيبي حر حال تلفظك بعتق نصيبك إن تلفظت بذلك ، فيكون كما لو تلفظ كل واحد منهما بعتق نصيبه في حال تلفظ الآخر بذلك ، فيعتق عليهما ، كذلك هاهنا .
فإن قال : إذا أعتقت نصيبك منه فنصيبي حر قبل عتقك ، فأعتق نصيبه ، فلا أعرف فيه رواية .
ويصح عندي على قياس المسألة قبلها : أن يعتق جميعه على القائل ، ويضمن لشريكه قيمة نصيبه منها لأنه بمنزلة قوله : نصيبي منه حر قبل أن تتلفظ بعتق نصيبك منه إن تلفظت بذلك ، فيكون قد أوقع عتق نصيبه في وقت مجهول في الحال معلوم فيما بعده كما لو قال : أنت حر قبل قدوم زيد إن قدم ، فإنه لا يعتق حتى يقدم زيد ، فإذا قدم تحققنا وقوع العتق قبل ذلك .
وكذلك لو قال : أنت حر قبل قدوم زيد بشهر ، فقدم زيد بعد مضي شهر ولحظة من حين عقد الصفة ، فإنا نحكم بعتقه عقيب عقد الصفة ،