تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطريق القسمة بين الموصى له والورثة أن ينظر أقل عدد يخرج منه الجزء الموصى به فيأخذه ، ويدفع منه الجزء الموصى به إلى الموصى له ، ثم يقسم الباقي من العدد على فريضة الورثة بعد أن تصححها .

فإن انقسم فقد صحت المسألة من العدد الذي أخذته ، وإن لم ينقسم فاطلب الموافقة بين ما بقي من العدد وبين ما صحت منه فريضة الورثة .

فإن اتففا فاردد ما صحت منه الفريضة إلى وفقه(1) واضربه في العدد الذي أخذت منه الوصية ، فما بلغ صحت منه المسألتان .

وإن لم يتفقا فاضرب ما صحت منه الفريضة في العدد الذي أخذت منه الوصية ، فما بلغ صحت المسألتان ، فإذا أردت القسمة ضربت سهام الوصية في فريضه الورثة ، أو في وفقها إن كانت وافقت ، فما بلغ دفعته إلى الموصى له ، ثم تضرب سهام كل وارث فيما فضل من العدد بعد إخراج الوصية ، أو في وفقها إن كان وافق ، فما بلغ فهو له .

مثال ذلك : إذا خلفت زوجًا وابنًا ، وأوصت بخمس مالها ، أخذت تخرج الخمس من خمسة ، فأعطيت الموصى له سهمًا ، يبقى أربعة على فريضة الورثة وهي صحيحة من أربعة ؛ للزوج سهم وللابن ثلاثة ، فقد صحت المسألتان من خمسة .

فإن أوصى بثلث ماله وله أبوان وابنتان ، أخذت تخرج الثلث من ثلاثة ، فأعطت الموصى له سهمًا ، يبقى سهمان لا ينقسمان على فريضة الورثة ؛ لأنها تصح من ستة ، بل يوافقها بالأنصاف فترجع إلى ثلاثة ، فتضربها في فريضة الوصية وهي ثلاثة يكن تسعة ؛ للموصى له سهم في

(1) الوفق : من الموافقة بين الشيئين ، وهو : الجزء الذي وافق به أحد العددين الآخر . انظر . المصباح المنير 2/ 667 .

المستوعب · الصفحة ١٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠٦٠