ولا تصح الوصية في محال ؛ كالوصية لأهل السماء والملائكة والشياطين .
فإن أوصى بثلثه لفلان وللحانط أو لجبريل ، فالثلث كله لفلان ، نص عليه .
وقال القاضي : يحتمل أن يكون لفلان نصف الثلث كما بينا في الميت .
وقال أبو الخطاب : إن علمه ميتًا فالثلث كله للحي ، وهو ظاهر تعليل أحمد رحمه الله ؛ ، فإنه لما أكرم الحانط على الميت ، فإن الحانط لا يملك ، وهذا موجود في الميت .
فإن أوصى بثلثه لوارث وأجنبي ، فلم يجز الورثة للأجنبي ، لم يستحق الأجنبي أكثر من السدس .
فإن قال الموصي : إن أجاز الورثة فالثلث بينهما ، وإن لم يجيزوا فجميع الثلث لأجنبي ، وجب العمل على ما قال .
فإن أوصى بثلثه لرجل ثم جحد الوصية ، لم يكن ذلك رجوعًا .
وإذا لم يعرف الموصى إليه الموصي له تصدق بالمال أو دفعه إلى الحاكم ليصرفه في أبواب البر .
وإن ادعى مدع أنه الموصى له وثبت ذلك ، فهل يضمن المتصدق من الحاكم والوصي ما تصدق به ؟ على روايتين .
وإذا أوصى لغير معينين ، فللموصى [ إليه ](1) تفرقته في أبواب البر حسب ما يرى .
(1) زيادة على الأصل .