قَالَ قَالَ فضم إِلَيْهِ النَّاس قَالَ وَبَقِي رَسُول الله ﷺ فِي الضُّعَفَاء وَفِي المشاة وَفِي الردافى فَقَالَ للْعَبَّاس انْطلق بِهِ فقف بِهِ من مَكَان كَذَا وَكَذَا قَالَ فَذهب الْعَبَّاس فَوقف بِأبي سُفْيَان فِي الْمَكَان الَّذِي أمره رَسُول الله ﷺ فَهُوَ يحدثه إِذْ أقبل خَالِد بن الْوَلِيد رضي الله عنه فِي الْخَيل فَلَمَّا رَآهُمْ أَبُو سُفْيَان فِي الْخَيل قَالَ يَا عَبَّاس فِي هَؤُلَاءِ مُحَمَّد قَالَ لَا هَذَا خَالِد بن الْوَلِيد هَذَا سيف الله قَالَ فَمضى خَالِد فِي الْخَيل ثمَّ أقبل أَبُو عُبَيْدَة بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ يَا عَبَّاس أَفِي هَؤُلَاءِ مُحَمَّد قَالَ لَا هَذَا أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح هَذَا أَمِين الله على النَّاس قَالَ مضى أَبُو عُبَيْدَة فِي النَّاس ثمَّ أقبل النَّبِي ﷺ فِي الردافى والمشاة وضعفاء النَّاس فَلَمَّا رَآهُمْ عرف ان النَّبِي ﷺ فيهم فَقَالَ يَا عَبَّاس هَذَا مُحَمَّد قَالَ نعم هَذَا رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا عَبَّاس لَا تفلح قُرَيْش بعد الْيَوْم أبدا خُذ لي من مُحَمَّد الْأمان فَأتى الْعَبَّاس النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الله قد أرعبه وانه يسْأَل الْأمان قَالَ نعم من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن
ذكر دُخُول النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه مَكَّة يَوْم الْفَتْح
١٧١ - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن عمر من كِتَابه قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن حَرْب قَالَ حَدثنَا حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة فَذكر حَدِيثا طَويلا فِي قصَّة الْفَتْح وَفِيه قَالَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان واصباح قُرَيْش فَقَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول الله لَو أَذِنت لي فَأتيت أهل مَكَّة فدعوتهم وأمنتهم وَجعلت لأبي سُفْيَان شَيْئا